يتساءل كثير من الناس عن حكم العلاقات القائمة بين الاقطار العربية والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين نقول وبالله التوفيق وعليه التكلان: اولاً: ان العلاقات القائمة بين الكيان اليهودي الغاصب لفلسطين وبين الاردن ومصر وموريتانيا وقطر وغيرها من البلاد ترتبت بموجب اتفاقيات باطلة مع كيان العدو ومن المعلوم ان العقد الباطل لا تترتب عليه اي آثار في حكم الشرع، وبناء على ذلك فانه يحرم الالتزام بهذه الاثار الباطلة، قال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه امرنا فهو رد» والمقصود كل عمل سواء كان عقداً او غيره يناقض حكم الشرع فهو باطل مردود، ومن هنا فانه يجب على كل مسلم العمل على الغائها وابطالها. ثانياً: ان هذه الاتفاقيات تنص على موالاة اليهود والاعتراف باغتصابهم حيث نصت المعاهدات على الغاء حالة العداء، والتعهد بحماية دولتهم الباطلة وكل ذلك محظور في دين الله. قال تعالى:«انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون». فهذه الآية الكريمة تحرم موالاة اليهود الذين اخرجوا اهل فلسطين من بلادهم وقاتلوهم وتظاهروا مع غيرهم على معاداة المسلمين. واعتبرت موالاتهم ظلماً وعدت من يواليهم ظالماً، قال تعالى: «ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون» والظلم كما هو معلوم حرام ففي الحديث القدسي: « يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا». ثالثاً: والتعاون مع اليهود امنياً واقتصادياً وسياسياً تعاون على الشر والاثم مناقض لقول الله سبحانه: «ولا تعاونوا على الاثم والعدوان». رابعاً: والاتفاقيات نصت على التنازل عن جل فلسطين لليهود للابد وترسيخ كيان اليهود السياسي والاعتراف به من قبل الانظمة، بينما تقرر مبادئ ديننا ان فلسطين كل فلسطين ارض اسلامية جعلها عمر رضي الله عنه وارض الشام والعراق ارضاً خراجية ولم يوزعها على الغانمين بل حبس رقبتها وجعل خراجها للمسلمين ولا يحل لحاكم او حكومة او نظام او منظمة او حزب ان يتنازل عن شبر واحد من ارض فلسطين، بل الواجب على هؤلاء ان يقاتلوا دفاعاً عن فلسطين وتحريراً لما اغتصب منها قال تعالى: «واخرجوهم من حيث اخرجوكم» وان استمرار السفارة اليهودية على أي ارض اسلامية والرضا بها والتحالف معها وموالاتها وموادتها يقع تحت دائرة الامور التي يبرأ منها الله ورسوله قال تعالى: «لا تجد قوماً يؤمنون بالله وباليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله». خامساً: لا شك ان اقامة هذه العلاقات التعاونية مع اليهود باطلة ومحرمة والواجب الشرعي ان يبادر المسئول ان كان مسلماً حريصاً على نجاته من عذاب الله في الآخرة ان يبادر على التوبة الى الله والندم على ما اقترفت يداه وان يكف عن ارتكاب هذا المحرم ويقطع دابره فوراً دون تردد او تسويف، وعليه فيجب قطع هذه العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية والسياحية وسائر العلاقات معه واغلاق السفارة اليهودية التي يدل وجودها على اعتراف بالسيادة اليهودية على فلسطين الاسلامية. سادساً: ان وجود هذه العلاقات التعاونية التي تتم من خلال سفارة العدو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، وقد نهى الله المؤمنين عن ذلك فقال: «يا ايها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون» واذا كانت هذه الاية نزلت في ابي لبابة حينما اباح سراً ليهود بني قريظة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم امر بقتلهم فعد فعله خيانة، ومما لا شك فيه ان التعاون امنياً وسياسياً واقتصادياً وسياحياً اشد خيانة لله وللرسول وللمؤمنين ، فوجب الكف عنه فوراً. وختاماً: فاننا نؤكد ان وجود السفارة اليهودية والمصانع اليهودية والتعاون الاقتصادي والتعاون الامني والسياحي وسائر انواع العلاقات التعاونية باطلة يحرم احترامها وحمايتها والعمل فيها لانها تؤدي الى تقوية شوكة اعدائنا وتساعدهم في ذبح ابنائنا ونسائنا وشبابنا واطفالنا والواجب الشرعي يقضي بقطع جميع العلاقات التعاونية فوراً مع هذا العدو الكافر الغاصب المعتدي. اللهم اشهد فاننا قد بلغنا..