حذر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر من ربط الإتجاه نحو تطوير الخطاب الديني في مصر الأزهر بأحداث 11 سبتمبر، مشيرا إلى أن مؤسساتنا الدينية لا تتلقى أوامرها أو تعليماتها من الخارج في تطوير الخطاب الديني أو مناهجها الدراسية موضحا أن تطوير الخطاب الديني قضية إسلامية أصيلة وليست مستوردة من الخارج، ومؤكدا على أن تجديد الخطاب الديني لايملك أحد على وجه الأرض فرضه على الأزهر. ودلل فضيلته على ذلك في الندوة الختامية للموسم الثقافي لوزارة الأوقاف بمسجد النور بالعباسية بقول الرسول (ص): (إن الله يبعث على رأس كل مئة عام من يجدد للأمة دينها) الأمر الذي يؤكد على أن التطوير والتجديد سمة أساسية من سمات هذا الدين العظيم حيث أن التغيير لايكون في جوهر الدعوة الإسلامية وإنما يكون في أسلوبه وأدواته التي تختلف من بيئة لأخرى ومن بلد لآخر ومن وقت لآخر. وعلى صعيد آخر جدد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدعوة التي أطلقها مرارا عبر الجامع الأزهر إلى تسليح الشعب الفلسطيني وإمداده بكل ما يمكنه من الدفاع عن نفسه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم الذي يقتل كل ما يلقاه بلا رحمة من إنسان أو حيوان ويفسد الحرث والنسل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال في تصريح خاص على هامش الندوة على أن الأمة كلها تأثم إذا لم تساعد الشعب الفلسطيني في الصمود في مواجهة العدوان الهمجي ضدهم من قبل المجرم شارون وأن يمدهم بكل أنواع العون المعلن والمخفي لمناصرتهم مؤكدا على أنه يقف إلى جانب الحق حتى ينتصر، وضد كافة أشكال الباطل حتى ينتصر. كما طالب علماء المسلمين بالدفاع عن القضية الفلسطينية حتى تكون لهم الغلبة مؤكدا على أن القرآن إتباعه في بعض الحالات بالجهاد بالأموال وفي مواضع أخرى قدم الجهاد بالنفس واليوم أصبحت الطامة أكبر والخطب جلل مما يستوجب الجهاد بالمال والنفس معا حتى نطرد الاحتلال الإسرائيلي عن مقدساتنا الإسلامية الغالية وفي مقدمتها الأقصى المبارك. وطالب طنطاوي أبطال الجهاد الفلسطيني بالثبات في أماكنهم وعلى أرضهم وعدم تركها أو التخلي عن المقاومة حتى يتحقق لهم النصر المبين على المحتلين الغاصبين وعليهم الثبات فقط وليعلموا أنه من ورائهم ملايين المسلمين يدعمونهم بالمال والدعاء والسلاح أن شاء الله والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.