رفضت السلطات الفرنسية السماح لأكثر من 50 ألف متظاهر بالتوجه إلى مقر سفارتي الولايات المتحدة واسرائيل بوسط باريس للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني والتنديد بالعدوان الاسرائيلي، الوحشي والمجازر التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي ضد المدنيين، فيما رحبت وزارة الخارجية بموافقة اسرائيل على رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. فقد انطلقت مظاهرة حاشدة من ميدان الجمهورية وانتهت فى ميدان الاوبرا بباريس وسط هتافات تندد بشارون وتطالب بتوفير الحماية للشعب الفلسطينى من خلال ارسال قوات حماية دولية. وردد المتظاهرون المؤيدون للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى هتافات مثل «شارون القاتل» بوش قاتل ومتواطيء شارون انت واهم وسوف تتواصل الانتفاضة كلنا فلسطينيون. كما رفع المتظاهرون اعلام فلسطين ولافتات طالبت باقامة سلام عادل فى الشرق الاوسط وبدعم نضال الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى. جرت المظاهرة بناء على دعوة من 40 منظمة ونقابة وحزب منها منظمة فرنسا ، فلسطين تضامن و الرابطة الشيوعية الثورية والخضر و فرنسا ، فلسطين تضامن و رابطة حقوق الانسان و الاتحاد اليهودى الفرنسى من اجل السلام. وشارك فى هذه المظاهرة العديد من الفنانين والمثقفين ومرشحون للرئاسة الفرنسية بالاضافة لشقيقة رئيس الوزراء سيلفيا جوسبان. وتصدت أجهزة الأمن والشرطة للمظاهرة ورفضت استمرارها باتجاه مقري السفارتين الأمريكية والاسرائيلية. من جانبه أعرب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين عن ارتياحه لموافقة اسرائيل على رفع الحصار عن عرفات. وفي بيان تسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة منه قال فيدرين «سررت للقرار الحكيم والمتوقع الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية بشأن رفع الحصار عن السلطة الفلسطينية». وخلص فيدرين الى القول «اني اشيد بالجهود التي بذلها كل الذين ساهموا في اتخاذ هذا القرار، وبنوع خاص الولايات المتحدة، وآمل في ان يسمح (القرار) بتحريك العملية السياسية». أ.ف.ب أ.ش.أ