بدأ وزير الخارجية العراقى ناجى صبري أمس زيارة إلى موسكو، استهلها باجراء مباحثات مع نائب نظيره الروسي ايجور ايفانوف في محاولة لحشد تأييد دولي ضد التهديدات الأمريكية وسبل تطوير العلاقات الثنائية. وصرح الوزير العراقى عقب وصوله موسكو بانه سيبحث خلال الزيارة سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والعقوبات المفروضة على العراق. واعرب الوزير عن استعداد العراق للدفاع عن نفسه فى أى وقت، ونفى وجود فتور فى العلاقات بين موسكو وبغداد مؤكدا وجود صلات تاريخية بينهما قائمة على أسس الصداقة والتعاون المتبادل، مشيراً الى ان زيارته لموسكو خير دليل على ذلك. وتسعى موسكو حليف العراق التقليدي خلال الحقبة السوفييتية الى اقناع بغداد بالقبول بعودة خبراء نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة في مقابل رفع العقوبات المفروضة على العراق منذ اجتاحت قواته الكويت في العام 1990. وكان الكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي في استقبال صبري في المطار. ونقلت وكالة ايتار ـ تاس عن سلطانوف قوله ان المحادثات مع المسئول العراقي ستتركز على برنامج «النفط مقابل الغذاء». واضاف سلطانوف «في المفاوضات التي سنجريها سنتبادل وجهات النظر حول لائحة المواد ذات الاستخدام المدني التي يمكن ان تصدر الى العراق». وتطالب الامم المتحدة العراق بان يسمح بعودة مفتشي الاسلحة بعد ان كانوا غادروا العراق عشية ضربات أمريكية وبريطانية جرت في ديسمبر 1998.وهددت الولايات المتحدة العراق بضربات جديدة في حال مضى في رفضه السماح بعودة المفتشين. ويرفض العراق عودة المفتشين مؤكدا انه لم يعد يملك اسلحة دمار شامل الا ان وزير الخارجية العراقي المح في مارس الماضي الى امكانية عودة المفتشين. وتسعى روسيا الى رفع الحظر المفروض على العراق خصوصا لتحريك عقود تجارية مع هذا البلد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار. ا.ف.ب. ـ ا.ش.ا.