وقعت أعمال شغب في أقصى الجنوب الجزائري قام بها العاطلون عن العمل في حين قتل خمسة عسكريون وأصيب ثمانية آخرون في هجمات إرهابية. وأفادت صحيفة «الشروق» الجزائرية الصادرة أمس ان نحو الفي شاب قاموا باعمال شغب استهدفت تخريب واحراق عدد من المباني العامة في عين صلاح في ولاية تمنغست (1900 كلم جنوب الجزائر). ونقلت الصحيفة ان اعمال الشغب حصلت بعد ان اتهم المتظاهرون وغالبيتهم من العاطلين عن العمل مكتب العمل في هذه الولاية باعطاء اولوية التوظيف في القطاع النفطي الى اشخاص من شمال البلاد وليس من هذه الولاية. ويسعى الشبان الجزائريون في تنمغست الى العمل خصوصا مع شركات النفط الاجنبية التي تعمل في جنوب البلاد بسبب الاجور العالية نسبيا. وقام الشبان الغاضبون باحراق مقرات البلدية والامن الاجتماعي ومركز البريد واحد المصارف اضافة الى عدد من السيارات، وجرى التحرك تلبية لدعوة من جمعية الدفاع عن الشبان. وقالت الصحيفة ايضا ان رجال الشرطة لم يتدخلوا وتركوا المدينة في ايدي المشاغبين. وكان العديد من العاطلين عن العمل قاموا في السادس عشر من ابريل بتدمير عدد من المباني العامة في بلدة المنية (800 كلم جنوب الجزائر) تعبيرا عن احتجاجهم على سياسة التوظيف في شركة تعمل على تنفيذ اعمال بناء انبوب غاز. وقد فازت شركة بكتل الأمريكية بعقد لبناء انبوب غاز بطول 800 كلم يربط الحقول الغازية في عين صلاح بحاسي رمل. ونقلت صحيفة «ليبرتيه» أمس ان اعمال شغب جرت ايضا في بير حداده في منطقة سطيف (300 كلم شرق الجزائر) لاسباب لم تعرف بعد. وفي تطور أمني آخر قتل ثلاثة من العسكريين واثنان من قوى الامن واصيب ثمانية الجمعة والسبت في اعتداءات نسبت الى ارهابيين مسلحين في الجزائر كما اوردت الصحف الجزائرية أمس الاحد. وقتل ثلاثة عسكريين الجمعة في كمين نصبته جماعة ارهابية مسلحة في رسفا بمنطقة سطيف (300 كم شرق الجزائر) كما ذكرت صحيفتا الوطن واليوم. وقتل حارس بلدي واصيب اخر السبت في كمين نصبته مجموعة اسلامية مسلحة اثناء مرورهما في سيارة بمنطقة الحواسنية بالقرب من عين دفلة (160 كلم غرب الجزائر العاصمة) استنادا الى عدة صحف. ومساء الجمعة اغتيل رجل شرطة برصاص ارهابيين مسلحين بالقرب من منزله في بني مريد القريبة من البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) كما ذكرت الخبر. وذكرت صحف عدة ايضا ان سبعة من عناصر قوى الامن اصيبوا بينهم اثنان اصابتهم خطيرة في انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور دوريتهم في جبل بوطالب في منطقة سطيف. وكان ستة اشخاص بينهم عسكريان قتلوا وثلاثة اصيبوا الاربعاء والخميس في اعمال عنف في الجزائر كما ذكرت الصحف الجزائرية السبت الماضي. ا.ف.ب.