لحظت وسائل الإعلام العبرية أمس تحولاً طفيفاً في مواقف الأوساط الأمريكية حيث تقول ان الرئيس جورج بوش منع الكونجرس من التصويت على تقديم مساعدة إضافية إلى اسرائيل، في وقت شنت صحيفة «نيويورك تايمز» المقربة من «البنتاجون» هجوماً نادراً على سياسة التوسع الاستيطاني. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان الرئيس الامريكى جورج بوش اقنع أعضاء فى الكونجرس الامريكى بتأجيل التصويت على بيان يعلنون فيه تأييدهم الجارف لاسرائيل موضحا لهم ضرورة ذلك لان لبلاده «مصالح فى المنطقة عدا اسرائيل». وقالت الصحيفة ان البيت الابيض اقنع أعضاء في الكونجرس مؤيدين لاسرائيل من الحزب الجمهورى بتأجيل التصويت على التأييد الجارف لاسرائيل، كما ينوى البيت الابيض محاولة منع الكونجرس من التصويت على تقديم مساعدة اضافية لاسرائيل.ونقلت الصحيفة عن «نيويورك تايمز» الامريكية تصريحا نشرته أمس للناطق بلسان زعيم الاغلبية فى الكونجرس توم ديلى تضمن ان البيت الابيض طلب تأجيل التصويت وهذا ما سنفعله. وكان ديلي بادر لاجراء تصويت حول التأييد الجارف لاسرائيل. وبدأ النشاط فى الكونجرس بعد يوم من تجاهل قادة الحزب الجمهوري طلب وزير الخارجية كولن باول عدم الدفع بعمليتى التصويت، وفى أعقاب الرفض كان من المفترض أن يتم التصويت فى الاسبوع المقبل على بيان التضامن مع اسرائيل، تضمن التشكيك فى شراكة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لتطبيق اتفاق السلام معه. وقال الرئيس جورج بوش فى نهاية الاسبوع فى مزرعته الخاصة فى تكساس انه ليس متفاجئا من أن الكونجرس يطلب الاعراب عن موقف واضح وثابت لتأييد اسرائيل، ولكن حسب أقواله أنا آمل أن يعلم الكونجرس أن لدينا مصالح اضافية فى المنطقة عدا اسرائيل ولدينا علاقات جيدة مع بعض دول المنطقة، وعلى هذا الاساس يتم توجيه السياسة الخارجية. وقال بوش أيضا انه ليس معنيا أن يصوت المشرعون على تقديم مساعدة مالية اضافية لاسرائيل أكثر من المليارات الثلاثة التى تحصل عليها اسرائيل سنويا من الولايات المتحدة. وحسب صحيفة «واشنطن تايمز» فان حجم المساعدة الاضافية هو 200 مليون دولار. أما صحيفة «معاريف» العبرية فقد لحظت أمس مقالاً لصحيفة «نيويورك تايمز» حمل هجوماً نادراً على السياسة الاستيطانية الاسرائيلية حيث ساوى بين ما يعتبره «الإرهاب الفلسطيني» بالاستيطان الاسرائيلي.ونسبت الصحيفة الى ارييل شارون قوله انه طالما بقي في منصبه لن يجري أي نقاش حول اخلاء المستوطنات ولو مستوطنة واحدة. وتقول «نيويورك تايمز» انه اذا حقق شارون وعده هذا فانه سيبقى القليل من الامل لاتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.وتوضح الصحيفة ان «المستوطنات الاسرائيلية تشكل عقبة امام السلام لانها تصادر من الفلسطينيين اراضي جيدة ومصادر مياه وتحطم التواصل الاقليمي للفلسطينيين وتصعب من رسم خط حدودي آمن في اسرائيل».