كشفت مصادر مطلعة ل«البيان» ان أجهزة الأمن الفلسطينية وكذلك منظمات المقاومة المسلحة تبذل قصارى جهدها في الفترة الراهنة لمنع انتشار ظاهرة «الأطفال الاستشهاديين» في قطاع غزة لأنها تدار بواسطة أياد خفية من عملاء للمخابرات الاسرائيلية. وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها ان تحقيقات رسمية وتنظيمية تجرى حالياً لمعرفة ظروف اندفاع هؤلاء الأطفال الاستشهاديين بالصورة الحاصلة من عدم استعداد ويتمثل في عدم توفر العتاد أو التدريب ولمعرفة كذلك الأشخاص الذين يجرونهم الى هكذا أعمال التي هي في حقيقتها كمائن موت لهؤلاء الصبية تعدها قوات الاحتلال. وأوضحت المصادر ان التحقيقات كشفت وجود مجموعات عدة من الأطفال الاستشهاديين مستعدة لتنفيذ عمليات داخل المستوطنات وان هؤلاء تم تجنديهم من مدرستين بمدينة غزة. وأضافت لقد تم ضبط خمسة صبية لا يحملون أسلحة سوى سكاكين ويجهلون تماماً حتى طبيعة المنطقة الجغرافية التي يعتزمون اقتحامها سواء مستوطنات الشمال أو وسط قطاع غزة. وحسب المعلومات فإن مدرساً يزيد عمره على 50 عاماً تمكن من اقناع هؤلاء (بالاستشهاد) عبر اقتحام مستوطنة وان ترتيبات اتخذت بحيث تم نقل هؤلاء بعد وقت محدد في سيارة معينة الى نقطة ما وبعد أن وصلوا حدود المستوطنة تماماً انقض عليهم جيش الاحتلال الذي راقب العملية منذ البداية وتركهم يتوغلون بناء على (الخطة الموضوعة). وتشير التحقيقات بأصابع الاتهام الى مواطنين آخرين شجعوا الأطفال الذين لا تزيد أعمارهم على 14 عاماً على القبول بفكرة اقتحام مستوطنة وتنفيذ عملية استشهادية فيها، لكن دون أن يتم تزويدهم بأهداف محددة من الاقتحام ولا أدواته ولا أسلحة حتى للدفاع أو الانسحاب في حال الخطر. وتتهم المنظمات الفلسطينية التي تعالج هذا الموضوع المخابرات الاسرائيلية بأنها وراء هكذا تخطيط وتنفيذ لجر الصبية الى كمائن الموت التي تعدها قوات الاحتلال وبذلك يتخلصوا من (جيل الانتفاضة) تحت أوهام واستدراج خبيث الجوهر طاهر المظهر ألا وهو تنفيذ عملية استشهادية والموت في سبيل الله. وكشف مصدر مطلع ان فحوصات أجريت على (أكواع ناسفة) و(قنابل يدوية) تم تزويدها لاحدى المجموعات من هؤلاء الصبية قبيل الانطلاق الى مستوطنة ما أكدت انها لا تنفجر ولا يمكن أن تحدث أضراراً ودلت التحقيقات على ان مصدرها المخابرات الاسرائيلية!!