أثمرت الضغوط التي مارستها ادارة الرئيس جورج بوش على الكونجرس الأمريكي على سحب مشروع يصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه ارهابي، فيما أعلن أعضاء بمجلس الشيوخ، عن غضبهم لتزايد العداء لليهود في الدول الأوروبية والعربية، وطالبوا بوش بمكافحة هذا الأمر. فقد أعلن مصدر بالكونجرس ان القرار الذي كان سيجرى التصويت عليه في الايام المقبلة، سحب من جدول الاعمال بناء على طلب النائب توم ديلي. وبالاضافة الى ادانة عرفات، كان القرار يقضي بالتعبير عن تضامن النواب مع اسرائيل. ولم تتوافر معلومات حول ما اذا كان القرار قد سحب نهائيا من جدول الاعمال او انه يمكن ان يطرح في وقت لاحق. وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول طلب الاسبوع الماضي من اعضاء الكونجرس الامتناع عن اي مبادرة تعقد البحث عن وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر ان هذا الموقف هو موقف ادارة الرئيس جورج بوش بمجملها وان صدور قرار حول الشرق الاوسط الان لن يساعد في البحث عن السلام. من جهة أخرى احتج أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي على تزايد العداء الأوروبي والعرب لليهود، وبعثوا برسالة للرئيس بوش يدعونه فيها إلى اثارة الاعتراضات على أعلى مستوى ضد الأفعال والأقوال المعادية لليهود. ووقع الرسالة 99 عضوا بالمجلس. وكان السناتور جيسي هيلمز الذي تجرى له جراحة بالقلب هو الوحيد الذي لم يوقع الرسالة التي قالت ان الافعال ورسوم الكاريكاتير المعادية لليهود لا تؤدي سوى «لاشعال الكراهية» مما يجعل اقامة «علاقة سلام مستقبلية بين الاسرائيليين والفلسطينيين اصعب بكثير». وحث الخطاب بوش على «بذل كل جهد ممكن ليثير على اعلى مستوى قلقنا ازاء الافعال المناهضة للسامية في اوروبا والرسومات المناهضة للسامية في وسائل الاعلام العربية». ووزع كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ والسناتور جون وارنر زعيم الجمهوريين في اللجنة الرسالة امس وقالا انهما يأملان ان يلتقيا مع بوش بشأنها الاسبوع المقبل. وقال لفين في مؤتمر صحفي ان اعضاء مجلس الشيوخ «يتألمون لذلك». واضاف «نعتقد ان من الاساسي ان تتحدث حكومة هذا البلد وزعماء هذا البلد...الى الحكومات في اوروبا والحكومات العربية ليبلغوها ان هذه الدولة تعترض بقوة على ما يجري في شوارعهم وفي وسائل اعلامهم». وقال البيت الابيض انه لا يريد ان يضمن الكونجرس مزيدا من المساعدة لاسرائيل في مشروع قانون طاريء لمكافحة الارهاب من المتوقع ان يقدم الى بوش في وقت لاحق هذا الربيع. وهو يضغط ايضا على المشرعين لمنع القرارات التي تعبر عن التضامن مع اسرائيل وتدين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لما يصفه بعض المشرعين بأنه دعم الارهاب.الوكالات