حذر الحزب الاشتراكي اليمني من خطورة زيادة توتر الأوضاع الداخلية وتفاقمها في ضوء التهديدات الأمريكية لليمن بحجة ايواء عناصر ارهابية، وأعلن عزمه طرح مبادرة لتجاوز آثار حرب صيف 1994 والحفاظ على السيادة الوطنية ورفض تأجيل الانتخابات المحلية. وقال بيان أصدرته اللجنة المركزية للاشتراكي أمس ان ما يزيد من توتر الأوضاع وتفاقمها وبصورة خطيرة تعاظم التهديدات الأمريكية ضد اليمن تحت حجة ايواء أو تشجيع عناصر ارهابية، بينما تلوح واشنطن بعصا الضربة العسكرية ونشر القوات البحرية داخل المياه الاقليمية اليمنية. وأضاف: تزامن ذلك ووجود أعداد ملحوظة من الخبراء والطلائع العسكرية البرية الأمريكية وتداعيات الأوضاع في فلسطين وخطاب حكومي مزدوج، ولهذا كلفت اللجنة المركزية المكتب السياسي والأمانة العامة بإعداد مبادرة وطنية وسياسية تقوم على ازالة آثار حرب صيف 1994 والحفاظ على السيادة الوطنية ومجابهة الارهاب بكل أشكاله وتطوير العلاقات اليمنية مع جيرانها ومحيطها القومي. وقال بيان الاشتراكي ان هناك أزمة عامة تعصف بمختلف الأوضاع يجسدها التدني المخيف في مؤشر التطور الاقتصادي ومعدلات التنمية وتدهور الحياة المعيشية وارتفاع الأسعار وانتشار الفقر والبطالة وتردي الخدمات الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه. وأشار الى ان هذه الأوضاع ترافقت وشيوع الفوضى وأعمال الارهاب والانفلات الأمني وتفاقم الثارات والحروب القبلية وتقلص الهامش الديمقراطي المحدود ومحاولات تطويق ومحاصرة أحزاب المعارضة وتهميش الرأي الآخر وتحجيم دور واستقلالية وحرية الصحافة ومنظمات المجتمع المدني. ونبه البيان الى خطورة اخفاء الحقائق عن الشعب والعجز عن امتلاك مشروع سياسي قادر على التعاطي مع متغيرات الظروف الجديدة ومواجهة الارهاب والحفاظ على السيادة الوطنية وتحقيق تماسك وتلاحم الصف الوطني. وفي اشارة الى رفضه تأجيل الانتخابات المحلية وفق ما تطرحه الحكومة قال الحزب انه مع الاعداد الجاد للانتخابات مهما كانت المصاعب والتحفظات وانه كلف المكتب السياسي بالحوار مع السلطة والأحزاب لتحقيق ما أسماه انفراجة في الحياة السياسية وتوفير الظروف والضمانات السياسية والقانونية لاجراء انتخابات حرة ونزيهة.