أكد فريق العمل الروسي الأمريكي الخاص بأفغانستان ان موسكو وواشنطن ستواصلان تعاونهما في مكافحة الارهاب وتهريب المخدرات.في حين قرر البوندستاج، (مجلس النواب) الألماني تشديد قانون مكافحة الارهاب مسهلا بذلك ملاحقة اعضاء التنظيمات الارهابية الاجنبية على الاراضي الالمانية.وبحسب البيان الروسي الأمريكي المشترك الذي صدر في موسكو، فان الجانبين سيواصلان تعاونهما الوثيق في مكافحة التهديدات الارهابية الهادفة اساسا الى القضاء التام على البنية التحتية للارهاب في افغانستان.وكان الوفد الأمريكي بقيادة مساعد وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج غادر موسكو مساء الجمعة في اعقاب اجتماعه بوفد روسي بقيادة نائب وزير الخارجية فياتشيسلاف تروبنيكوف. وقد دعمت موسكو حملة واشنطن على طالبان وذلك خصوصا من خلال السماح بانتشار مؤقت للقوات الأمريكية والحليفة في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق في اسيا الوسطى. وفي هذا الصدد، اوضح البيان ان الوفد الأمريكي اكد مجددا ان الولايات المتحدة لا تعتزم تركيز قواعد عسكرية دائمة في اسيا الوسطى. من جهة اخرى، دعت موسكو وواشنطن الى زيادة المساعدة الدولية للحكومة الافغانية الانتقالية من اجل مكافحة انتاج الافيون الذي تحتل افغانستان مرتبته الاولى عالميا مع بورما. وانطلاقا من التأكيد على جهود اقامة «احزمة امنية» مضادة للمخدرات حول افغانستان، اتفق الجانبان على بذل جهود اقليمية مشتركة تهدف الى تعزيز مراقبة الحدود بهدف منع تهريب المخدرات. وفي برلين مثل قرار البوندستاج تطوراً مهماً اذ كان المتهمون بالانتماء لمنظمات ارهابية المانية هم الذين يمكن ملاحقتهم فقط. ومشروع القانون الذي اعتمد أمس الأول كان موضع نقاش سابق، الا ان تبنيه كان يصطدم بتحديد مفهوم تنظيم ارهابي اجنبي والذي يمكن الخلط بينه وبين حركات التحرير الوطنية.لذلك وبموجب هذه الفقرة الجديدة في قانون العقوبات، فان ملاحقة التنظيمات الاجرامية الارهابية التي لا تتبع الاتحاد الاوروبي يجب ان تقرها اولا وزارة العدل.وقال وزير الدولة للعدل ايكهارت بيك ان مكافحة الارهاب لا يمكن ان تقتصر على الحدود الوطنية، مشددا على ان الاعتداءات الرهيبة في الولايات المتحدة ومؤخرا في جربة اظهرت بوضوح ان مجال حركة التنظيمات الارهابية والاجرامية لا يقتصر على بلد واحد. ويأتي اعتقال 12 شخصا متهما بالارهاب الثلاثاء والاربعاء في المانيا ليعزز النظرية التي طرحت غداة اعتداءات 11 سبتمبر والقائلة بان هذا البلد اصبح قاعدة خلفية لشبكة تنظيمات ارهابية.وتندرج هذه الفقرة الجديدة في اطار سلسلة من اجراءات مكافحة الارهاب التي اتخذتها المانيا اثر اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.ا.ف.ب.