اسفرت عملية امنية باكستانية امريكية في المناطق القبلية القريبة من الحدود الافغانية عن اعتقال اعضاء مزعومين في شبكة القاعدة في تطور تزامن مع وصول وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الى كابول في زيارة رسمية. وساعد حوالى 12 عنصرا في الاستخبارات الامريكية مجموعة صغيرة من الجنود الباكستانيين في عمليات مداهمة بدأت في مطلع الاسبوع شمال غرب باكستان بحسب المصادر نفسها. وقال مسئول محلي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان «خمسة مشتبه بهم على الاقل وضعوا قيد التوقيف في منطقة قبلية على الحدود محاذية لمنطقة خوست الافغانية». غير ان وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا أوردت معلومات مختلفة بقولها ان العملية التي نفذها نحو عشرة جنود أمريكيين ومئتي جندي من القوات شبه العسكرية الباكستانية لم تسفر عن اعتقالات. وقالت الوكالة ان هؤلاء الجنود داهموا مدرسة دينية تابعة لمولاي جلال الدين حقاني، وهو قائد ميليشيات وكان وزيرا في نظام طالبان الحاكم سابقا في أفغانستان. وتقع المدرسة في منطقة درابخيل بالقرب من ميران شاه. وقالت انه لم يلق القبض على أي مقاتلين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة الارهابي أو طالبان في العملية التي استمرت لمدة ساعة، لان المدرسة كانت خالية. وذكرت وكالة الانباء نقلا عن مصادر غير محددة أن العملية كانت تهدف لالقاء القبض على حقاني. وكان قائد العمليات العسكرية الامريكية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس أعلن أمس الأول في لندن ان الولايات المتحدة لن تتحرك وحدها للقضاء على مجموعات المقاتلين التابعة لتنظيم القاعدة في المناطق الباكستانية المتاخمة لأفغانستان. واضاف الجنرال فرانكس «ان ما سنقوم به هو مواصلة التعاون. والسر هو في الاستمرار في التعاون وبالتأكيد سنقضي على المشاكل التي نواجهها في افغانستان».وكان الجنرال فرانكس يتحدث خلال زيارة قصيرة للندن التقى خلالها وزير الدفاع البريطاني جيف هون. وصرح الجنرال فرانكس ان تعاون بلاده مع باكستان «رائع». وذكرت السلطات الامريكية الخميس الماضي انها تجري محادثات مع السلطات الباكستانية بشأن احتمال مشاركة قوات امريكية ميدانيا في عمليات ضد مقاتلي القاعدة في باكستان. إلى ذلك وصل وزير الدفاع الامريكي أمس الى قاعدة باجرام الجوية التي تقع على بعد خمسين كيلومترا شمال كابول. وهي الزيارة الثانية التي يقوم بها رامسفيلد الى افغانستان منذ بدء العملية العسكرية وسقوط نظام طالبان في نوفمبر الماضي. وشمل البرنامج زيارة الوزير الامريكي والالتقاء بالقوات الامريكية التي تواصل مطاردة انصار اسامة بن لادن وشبكة القاعدة، إلى جانب الاجتماع ايضا بالضباط الذين يتولون قيادة العمليات ميدانيا اضافة الى اجراء مباحثات مع رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حامد قرضاي. وكان في استقبال الوزير الامريكي الجنرال فرانك هاجنبيك القائد الامريكي لقوات التحالف والجنرال روجر لين قائد الكتيبة البريطانية. الوكالات