ردت قوى الانتفاضة الفلسطينية على الجرائم التي ارتكبها مؤخراً جيش الاحتلال الصهيوني، لاسيما في مخيم جنين، حيث اقتحم فلسطيني مستوطنة يهودية، في الضفة الغربية ونفذ عملية فدائية كبيرة، أسفرت عن مقتل 4 مستوطنين واصابة 14 آخرين، وعاد سالماً الى موقعه. فيما حملت حكومة الارهابي شارون على الفور الرئيس ياسر عرفات المسئولية عن العملية التي لم تتبنها أي جهة على الفور، من جهة أخرى اعترضت قوات الأمن الفلسطيني سبيل 20 صبياً كانوا يخططون لعمليات استشهادية في مستوطنتين في غزة. فقد أعلن عن مقتل 4 مستوطنين واصابة 14 آخرين بجروح مختلفة من مستوطنة (إدورا) بالخليل في عملية فدائية كبيرة وقعت داخل المستوطنة صباح زمس نفذها مجاهد فلسطيني تمكن من النجاة. وأوضحت المصادر الاسرائيلية ان مسلحاً فلسطينياً تمكن في التاسعة من صباح أمس من التسلل الى داخل مستوطنة (ادورا) الواقعة غرب مدينة الخليل وأطلق النار تجاه القاطنين فيها مما أدى الى مقتل 4 مستوطنين واصابة 14 آخرين بجراح بعضهم جراحه بالغة، وأضافت المصادر ان مستوطن جراحه خطيرة جداً نقل بطائرة مروحية الى مستشفى هداساعين كارم، كما نقل مصابان آخران جراحهما بالغة الى مستشفى برزلاي في بئر السبع، ووصفت جراح أربعة بأنها بالغة الخطورة. وهرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الى المكان وجرى تبادل لإطلاق النار بصورة مكثفة مع المسلح لمدة نصف ساعة. وفي التفاصيل تمكن الفدائي الفلسطيني من دخول أحد المنازل بالمستوطنة والتحصن داخله ومعه أفراد الأسرة اليهودية المحتلة للمنزل. وقالت مصادر اسرائيلية ان أفراداً من القوات الخاصة هرعت الى المكان كما هرعت سيارات اسعاف وقامت بنقل الجرحى الى المستشفيات الاسرائيلية مستخدمة طائرة هليوكبتر. وأضافت ان من بين الجرحى أماً وطفليها ووصفت جراحهما بالطفيفة. وتعتقد المصادر الأمنية والاستخبارية في اسرائيل ان المسلح تمكن من الانسحاب والنجاة دون أذى.وواصلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال أعمال التمشيط في المنطقة بحثاً عن الفاعل أو أسلحة أو أي شيء يقود الى معرفة الفاعل. في غضون ذلك اتهم متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه «مسئول» عن الهجوم. وقال المتحدث ارييه ميكيل لوكالة «فرانس برس» ان «عرفات على رأس هرم ارهابي مسئول عن هذا الاعتداء». وأضاف ان «اتهاماتنا حول ضلوع ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية دعمت بوثائق صادرناها اثناء عملية «السور الواقي»، ومعلومات حصلنا عليها اثناء استجواب فلسطينيين اوقفناهم». واستطرد هذا المسئول قائلا «من المؤكد ان على اسرائيل ان تواصل مكافحتها الارهاب وتتخذ كافة التدابير اللازمة لبلوغ هذا الهدف». من جهة أخرى كشفت مصادر اسرائيلية ان حكومة شارون أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية بالعملية العسكرية في قلقيليه التي انتهت فجر أمس. ونقلت اليها معلومات عن (نشاط) جيش الاحتلال خلالها وأبلغت الادارة الأمريكية ان العملية حالت دون وقوع عملية (ارهابية) فلسطينية أواسط اسرائيل. وذكرت المصادر انه تم اعتقال مطلوبين وضبط وسائل قتالية وقتل فلسطينيان، واكتشفت سيارة مفخخة معدة للتفجير وثلاثة معامل لإنتاج عبوات ناسفة ضبطت فيها عبوات كبيرة وأحزمة ناسفة وقنابل يدوية وقام الجيش بتفجير هذه المعامل. من جهة ثانية أعلن أمين الهندي رئيس المخابرات الفلسطينية، ان قوى الأمن الفلسطينية في غزة اعترضت سبيل 20 صبياً كانوا يخططون لهجمات استشهادية ضد مستوطنات اسرائيلية. واضاف الهندي ان رجاله على اهبة الاستعداد لوقف اي مهاجمين يحاولون الرد على الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية. وتابع ان حوالي 20 صبيا كانوا في طريقهم لتنفيذ هجمات لكن اعتقلوا واعيدوا لبيوتهم. ومن بينهم خمسة اطفال التقطت لهم صورة امام ملصق لقبة الصخرة.وكانوا تركوا رسائل لذويهم قائلين انهم ذاهبون لمهاجمة المستوطنات الاسرائيلية في قطاع غزة كي يموتوا «شهداء». وقال الهندي انه لم يجد صلة بين الصبية والجماعات المتشددة لكنه اثار المسألة مع زعماء تلك الجماعات. واضاف انه تم الاتفاق على بذل كل الجهد «لانهاء هذه الظاهرة». على صعيد ذي صلة أعلن د. معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطواريء بمستشفى الشفاء بغزة انه تم التعرف على هوية المواطنة التي استشهدت عند منتصف الليلة قبل الماضية في رفح بنيران قوات الاحتلال.وقال انها الشهيدة إيمان محمد أبو حوضه (17 عاماً) من سكان جباليا وقد قضت بعد أن تعرضت للنيران بشكل عشوائي خلال قصف همجي لمنطقة تل السلطان. وقصفت دبابات الاحتلال الليلة قبل الماضية بلوك حي في رفح، مما أدى الى اصابة 3 مواطنين بجراح، وقالت مصادر مستشفى أبو يوسف النجار ان اصابة احدهم خطيرة للغاية حيث تلقى رصاصاً في الرقبة مما أدى إلى قطع الوريد. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان الفلسطينيين أطلقوا ثلاث قذائف هاون على مستوطنتين في غوش قطيف: رفيح يام وجاني طال.