قبل بدء الجولة الخامسة من المفاوضات توجه رئيس الوفد الفلسطيني للقاء الرئيس ياسر عرفات لأخذ مسودته حول سبل انهاء محنة المحاصرين في كنيسة المهد، ببيت لحم، حيث أذعنت سلطات الاحتلال وأطلقت سراح ثمانية من تسعة فتيان كانوا خرجوا من الكنيسة بعد تهديد الوفد الفلسطيني بالانسحاب من المفاوضات. وقال صلاح التعمري رئيس الفريق الفلسطيني الذي يجري مفاوضات مع الاسرائيليين لفك الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم، ان الجيش الاسرائيلي افرج عن ثمانية من الشبان التسعة الذين غادروا الكنيسة أمس الأول. واضاف ان الشاب التاسع وهو فؤاد لحام (19 عاما) نقل الى جهاز الامن الداخلي (شين بيت) لاستجوابه بشكل اوسع. وكان الفلسطينيون هددوا صباح أمس بتعليق المفاوضات مع الجيش الاسرائيلي لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم، اذا لم تفرج اسرائيل عن هؤلاء الشبان. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الشبان التسعة الذين تتراوح اعمارهم بين 14 و20 عاما يخضعون للاستجواب للتأكد من انهم لم يشاركوا في عمليات ضد اسرائيل. واضاف ان استجوابهم يتناول ايضا الوضع داخل الكنيسة. واتهم التعمري الجيش الاسرائيلي «بالنكوص بوعوده بتركهم يخرجون بدون مشاكل». ونقل راديو إسرائيل عن «مصدر رفيع في الجيش الاسرائيلي» تبريره لقيام الجيش الاسرائيلي بالتحقيق مع تسعة شبان تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 19 عاما قبل تسليمهم للفلسطينيين أمس الأول. وقال المصدر ان الشبان التسعة حاولوا «تهريب» مسلح مطلوب لدى إسرائيل يختبأ داخل الكنيسة زعم المصدر أنه ضالع في عملية وضع متفجرات في القدس. وكان رئيس بلدية بيت لحم، حنا ناصر، أكد من جهته «ان الجيش الاسرائيلي سلم ثمانية من الشبان التسعة الذين غادروا الكنيسة أمس الأول إلى الفلسطينيين بعد التحقيق معهم. وقال ناصر لوكالة الانباء الالماني ان الشاب التاسع، ويبلغ من العمر 17 عاما، مازال محتجزا لدى الاسرائيليين. وقال «لا نشترط إطلاق سراحه، فلدينا أمور أكثر أهمية لنتناولها». وأضاف ناصر «إن الاستسلام أمر مستبعد»، في إشارة إلى تسوية محتملة لانهاء الازمة في الكنيسة التي يعتقد أنها أقيمت على مهد المسيح. وأكد متحدث بلسان الجيش الاسرائيلي طلب الجانب الفلسطيني الاجتماع بعرفات، غير أنه قال ان القيادة السياسية، وليس الجيش، هي التي ستقرر ذلك. وقال ان المفاوضات في بيت لحم لم تصل طريقاً مسدوداً وأنها «بدأت ببطء تؤتي بنتائج». إلى ذلك قال صلاح التعمري انه حصل على موافقة الاسرائيليين لاطلاع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره في رام الله على وضع المفاوضات. وتابع انه كان يريد زيارة عرفات برفقة الدبلوماسي الاوروبي اليستر كوك لكن اسرائيل لم تسمح لهذا الدبلوماسي بذلك. ويريد الفلسطينيون ان يضمن الاتحاد الاوروبي اي اتفاق حول الكنيسة المطوقة منذ الثاني من ابريل. وتفيد مصادر فلسطينية ان الجانبين بحثا اقتراحا يقضي بإبعاد ستين من المحاصرين الى قطاع غزة وأربعة من المطلوبين المسئولين عن مقتل اسرائيليين يتم ابعادهم الى خارج البلاد. الوكالات