قال الكاتب الاسرائيلى يورى افنيرى انه بعد مرور اكثر من اسبوع على نهاية القتال الذى شهده مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين يتفق جميع المراسلين الأجانب وممثلو الأمم المتحدة والكتاب فى وسائل الاعلام الاسرائيلية ، واعضاء المنظمات الخيرية على شيء واحد خاص بالرائحة الفظيعة للجثث المتحللة المنتشرة فى مختلف انحاء المخيم.وتساءل الكاتب عن الحقيقة فى كل ذلك وقال انها دفنت اسفل الانقاض، وتوصل الكاتب الى عدة حقائق اولها انه خلال الاسبوعين الاولين من القتال منع الجيش الاسرائيلى الصحفيين الاجانب والاسرائيليين من دخول المخيم وانتهج الجيش نفس الموقف حتى بعد هدوء حدة المعارك بزعم الخوف من تعرض حياتهم للخطر على الرغم من ان الصحفيين لم يطلبوا من الجيش حمايتهم وكانوا على استعداد للمجازفة بحياتهم. واوضح الكاتب ان الحقيقة الثانية تجلت فى عدم السماح خلال القتال وبعد ذلك لسيارات الاسعاف وفرق الانقاذ فى الاقتراب من المخيم وتم اطلاق النار على كل من حاول ذلك مما ادى الى استمرار نزف المصابين الدماء حتى الموت فى الشوارع مع ان اصابتهم كانت طفيفة وان ذلك يخالف القانون الدولى، مشيرا الى انه طبقا للقانون الدولى والاتفاقيات التى وقعت عليها اسرائيل فإن الجنود ممنوعون من اطاعة مثل هذه الأوامر. وقال افنيرى ان ثالث هذه الحقائق يتمثل فى عدم السماح حتى الآن على الرغم من انتهاء القتال لفرق الانقاذ والمعدات الثقيلة دخول المخيم لرفع الانقاض وجثث الضحايا وربما لانقاذ المواطنين الذين مازالوا اسفل الانقاض بزعم احتمال ان تكون ملغمة.وأضاف ان الحقيقة الرابعة تمثلت فى عدم السماح طوال ايام القتال بتوصيل الامدادات الطبية والمياه والمواد الغذائية. وتوصل الكاتب الى ان اى شخص موضوعى يستنتج من هذه التصرفات ان الجيش اراد منع دخول شهود عيان الى المخيم بأي ثمن خاصة ان الجيش الاسرائيلى يعرف ان ذلك سيكشف عن حدوث مذبحة رهيبة ولذلك فضل منع الدخول الى المخيم لعدم كشف الحقيقة. أ.ش.أ