أكد محمد دحلان مسئول جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة ان الفلسطينيين لن يسلموا المتهمين بمقتل رحبعام زئيفي المتواجدين في مقر الرئيس ياسر عرفات مهما كانت النتائج، وفي اطار المحاولات الاسرائيلية، للدس والوقيعة نقلت صحيفة عبرية عن دحلان مطالبته جبريل الرجوب مسئول الأمن الوقائي في الضفة الغربية بتحمل مسئوليته عن تسليم من كانوا محتجزين في مقره برام الله. وقال دحلان لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان الفلسطينيين لن يسلموا المسؤولين عن مقتل الوزير رحبعام زئيفي لإسرائيل كما ولن يسلموا أي فلسطيني آخر,حتى وإن كلفهم ذلك ثمناً باهظاً. وقال دحلان إنه ليس لإسرائيل الحق في طلب تسليم فلسطينيين لها وإنه لن تستجيب السلطة الفلسطينية للضغوطات الممارسة عليها لتسليم فلسطينيين. وتطرق دحلان أثناء حديثه الى أن الولايات المتحدة قد تعهدت أمام الفلسطينيين بعدم إلزامهم على تسليم المسؤولين عن مقتل الوزير زئيفي بيد أنها تراجعت متبنية الموقف الإسرائيلي. وأضاف: «إن تصريحات بوش حول تفهمه للمطالب الإسرائيلية وأن على السلطة الفلسطينية تسليم المطلوبين هي استفزاز أمريكي تجاه الفلسطينيين وتجاه العالم العربي بأكمله. على الأمريكين أن يكونوا أكثر نزاهة لا سيما فيما يتعلق بالإرهاب الإسرائيلي الذي يمارسه شارون ضد الشعب الفلسطيني، والتظاهرات في العالم العربي توجه رسالة للأمريكيين مفادها أن المصالح الأمريكية في خطر في حال استمرارهم دعم إسرائيل». وعما قيل حول محاكمة المتهمين بقتل الوزير الاسرائيلي المتطرف رحبعان زئيفي في داخل مبنى المقاطعة قال دحلان إنه ليس لديه معلومات عن محاكمة كهذه. وأضاف أن هذا أمر غير معقول ومن غير المتوقع أن يحدث طالما تحتل إسرائيل مناطق فلسطينية وطالما تواصل إسرائيل تطويقها ومحاصرتها مبنى المقاطعة في رام الله وكنيسة المهد في بيت لحم. وأضاف دحلان أن إسرائيل ترتكب بحق الفلسطينيين جرائم كتلك التي تم ارتكابها خلال الحرب العالمية الثانية من حيث فظاعتها. ورد دحلان على تصريحات جبريل الرجوب قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية، قال انه لم يسلم أي من المسلحين الفلسطينيين الذين تم القاء القبض عليهم في مقر الأمن الوقائي في بيتونيا وانهم لجؤوا الى هناك حسب توجيهات من عرفات. وقال الرجوب أيضاً إن محمد دحلان نفسه وصائب عريقات قد أبلغوه بأنهما تلقيا ضمانات أمريكية تفيد بإن إسرائيل لن تقتحم مقر الأمن الوقائي في بيتونيا. وقال دحلان في رده على ذلك إنه لا ينبغي على أي قائد التنصل من المسئولية، وأضاف: «على القائد أن تحمل المسئولية ليس فقط في الحالات الهينة بل وفي الأوقات العسيرة أيضاً، لم نتحدث عن ضمانات. تحدثنا عن اتصالات، سوف تتضح الحقيقة حول هذا الموضوع في المستقبل ولكن على كل فرد تحمل مسئوليته الكاملة التي يحتمها عليه منصبه». وعاد دحلان ليتطرق من جديد الى الأقاويل التي تتحدث عن قيادة فلسطينية بديلة تحل محل ياسر عرفات وقال إن هذه الفكرة قد منيت بالفشل في الماضي وستفشل أيضاً في المستقبل. وقال: «يقوم الإسرائيليون بطرح اسماء في الفضاء والأمريكيون يبادلونهم ذلك بغية زعزعة مكانة جزء من الشخصيات الفلسطينية، لكن الإسرائيليين لن ينجحوا في العثور على شق بين الفلسطينيين ليتمكنوا من خلاله ضرب وحدتنا، لن نسمح لإسرائيل بتنصيب زعيم علينا لأن نهاية مثل هذا الزعيم ستكون الاختفاء ولن يكون هناك من يفاوض بدل القيادة الفلسطينية التي لها قائد وحيد وهو ياسر عرفات». وقال دحلان فيما يتعلق بسلسلة تصفيات عملاء إسرائيل التي تجري في المناطق الفلسطينية إن ذلك غير مرغوب فيه وإن على كل فلسطيني ضبط نفسه رغم الغضب المحبوس في صدر كل منا لما يقدمه المتعاونون لعمليات إسرائيل»، على كل الفلسطينيين التحلي بالصبر فنحن نعرف كيف نعالج أمر المتعاونين. إن حسابنا وإياهم طويل ومفتوح».