أعلن الناطق الرسمي للأمم المتحدة افريد ايكهارد بأن عودة مفتشي الأسلحة الى بغداد ستتصدر محادثات الجولة الثانية بين العراق والأمم المتحدة والتي ستبدأ مطلع الشهر المقبل، وتزامن هذا مع اعلان وزير كويتي ان بلاده تتوقع مبادرة ايجابية من بغداد لاجراء المصالحة. وقال ايكهارد ان محادثات العراق مع الامم المتحدة بشأن عودة المفتشين الدوليين ستبدأ فى اليوم الاول من شهر مايو المقبل. وأضاف ايكهارد «فى تصريح له» ان المحادثات سوف تستمر يومين ويمكن أن تستمر حتى 3 مايو لاحتمال سفر الامين العام كوفى عنان يوم 2 مايو لمدة يوم واحد لحضور الاجتماع الرباعى فى واشنطن الذى يضم وزراء خارجية الولايات المتحدة والاتحاد الروسى ووزير الشئون الخارجية للاتحاد الاوروبى ووزير خارجية اسبانيا لمتابعة بحث الوضع فى الشرق الاوسط فى ضوء بيان مدريد. وأضاف ان وفد المنظمة الدولية سوف يضم الدكتور هانز بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للرصد والتفتيش والتحقق «انموفيك» والدكتور محمد الراعى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية برئاسة عنان. ومن المتوقع أن يضم الوفد العراقى الذى سيرأسه وزير الخارجية ناجى صبرى 15 مسئولا من بينهم خبراء عسكريون مثل الفريق عام السندى مستشار شئون الرئاسة. وسوف تركز جولة المحادثات الجديدة على تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة عودة مفتشى الاسلحة ذات الدمار الشامل الى العراق، وتأمل الحكومة العراقية أن تتمخض المحادثات عن اتفاق يضمن تعليق العقوبات التى يعانى منها الشعب العراقى منذ 11 سنة. من جهة أخرى أعلن وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح ان بلاده تتوقع «مبادرة ايجابية» من قبل العراق لاجراء مصالحة وذلك في تصريحات نشرتها أمس صحيفة «الشرق الاوسط». وقال الشيخ محمد الصباح ان «الكرة الان في ملعب العراق ونحن بانتظار مبادرة ايجابية من قبل الاشقاء في العراق حول موضوع اسرى الكويت». واضاف المسئول الكويتي «اذا كانت هناك نوايا عراقية حقيقية في التعايش بسلام مع جيرانه فعليه ان يطبق وبسرعة جميع قرارات مجلس الامن» الدولي. وتابع ان «المصالحة مع العراق تأتي عندما ينفذ العراق ما هو مطلوب منه من استحقاقات دولية». وردا على سؤال حول الجلوس الى طاولة المفاوضات المباشرة مع مسئولين عراقيين قال الشيخ محمد الصباح «نحن لم نقاطع الاجتماعات المستمرة منذ نهاية حرب تحرير الكويت.. والعراق هو الذى قاطعها لقد كنا نجلس فى الاجتماعات بشكل مستمر على الحدود وكنا نذهب الى جنيف ونجتمع وجها لوجه مع العراقيين تحت مظلة الشرعية الدولية ». وفى رده على سؤال آخر حول تخلى الكويت عن مطلب الاعتذار قال المسئول الكويتى «الاعتذار يأتى فى سياقه التاريخى والاعتذار هو نهج واسلوب وممارسة وليس كلمة من ستة حروف». الوكالات