أكدت الحكومة السودانية انها قد تعيد النظر في علاقاتها بالاتحاد الاوروبي واوغندا في اعقاب تصويتهما على قرار للجنة حقوق الانسان دعا الخرطوم الى احترام هذه الحقوق، لكن الخرطوم سمحت رغم ذلك لأوغندا بمواصلة عملياتها العسكرية ضد متمردين على الأراضي السوادنية لمدة شهر آخر. وكان قرار لجنة حقوق الانسان حصل على 25 صوتا وعارضه 24 وامتنعت ثلاث دول عن التصويت. وصوتت دول الاتحاد الاوروبي على هذا القرار فيما صوتت ضده الدول الافريقية الاعضاء في اللجنة باستثناء اوغندا. واكد الرئيس السوداني عمر البشير انه لم يجد تفسيرا للموقف الاوروبي. وقال في تصريح لصحيفة «الصحافي الدولي» «ثمة مؤشرات تؤكد ان الاتحاد الاوروبي يعترف بتحسن وضع حقوق الانسان في السودان». واضاف ان «الدبلوماسية السودانية ستسعى الى معرفة دوافع التصويت الاوروبي وستحدد تبعا لذلك ما اذا كان السودان سيتابع الحوار مع الاتحاد الاوروبي». واعرب من جهة اخرى عن دهشته من تصويت اوغندا ووصف موقفها بأنه «غريب». وذكر البشير انه بلاده سمحت اخيرا للجيش الاوغندي بتمديد عملياته التي بدأها في مارس الماضي من الاراضي السودانية ضد المتمردين الاوغنديين. واكد البشير ان نظيره الاوغندي يوري موسيفيني اتصل به هاتفيا «لمحاولة تبرير موقفه» وقال له انه سيوفد اليه مبعوثا لشرح الموقف. من جهة اخرى، اعلن مساعد وزير الخارجية السودانية مطرف صديق ان الخرطوم ستعيد النظر في علاقاتها مع كمبالا على ضوء التبريرات التي سيقدمها المبعوث الاوغندي، لكن دبلوماسياً في سفارة أوغندا بالخرطوم قال ل«رويترز» أمس «حصلنا على تمديد لوجودنا العسكري في السودان لمدة شهر يسري اعتبارا من 19 ابريل 2002». وقال الدبلوماسي ان وفدا حكوميا اوغنديا كان في الخرطوم لمناقشة الموضوع عاد الى اوغندا أمس الأول. واضاف الدبلوماسي ان اوغندا لا تنسى سوء معاملة الخرطوم لابناء جنوب السودان لكنه قال انه جرت معالجة الخلاف الدبلوماسي القصير بين الدولتين. وقالت صحف في الخرطوم ان اوغندا اعتذرت عن التصويت. الوكالات