بدأ مسئولون في السفارة الاسرائيلية في القاهرة عملية جس النبض لدى المسئولين المصريين في اطار ترتيبات خاصة، تستهدف نقل موقع السفارة الاسرائيلية الحالي على كورنيش النيل في احدى البنايات المدنية الى موقع آخر بعيدا عن الأماكن المكتظة بالسكان خاصة وأن موقع السفارة الحالي يقع على بعد أمتار قليلة من جامعة القاهرة. وقالت مصادر عليمة ان الدراسة الاسرائيلية جاءت في أعقاب أحداث المظاهرات الأخيرة التي اجتاحت القاهرة وجميع محافظات مصر بعد عمليات الاجتياح العسكري الصهيوني للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وأصبح الدبلوماسيون الاسرائيليون على يقين من حالة الكراهية المتزايدة من الشعب المصري لوجود الصهاينة على أرض مصر وأصبح العلم الاسرائيلي الذي يعلو مقر السفارة يمثل نوعا من الاستفزاز الصارخ لدى كافة قطاعات الشعب المصري واحساسهم كذلك بمدى الرفض الشعبي الذي يتمتعون به من قبل الجماهير. وأشارت المصادر الى أن الاسرائيليين قد بدأوا التفكير من جديد فيما كانوا يرفضونه من قبل من التوجه الى اختيار مكان آخر للسفارة في إحدى المدن الجديدة القريبة من القاهرة لتكون على مقربة من العاصمة طبقا للأعراف الدبلوماسية في الوقت ذاته بدا تفكير السفير وأعضاء السفارة الاقامة في مساكن قريبة من مقر السفارة الجديد في اطار احتياطات خاصة بعد أن ثبت أن وجود مساكن السفير وأعضاء السفارة في حي المعادي جنوب القاهرة يمثل مساحة واسعة من الاستياء والاستفزاز الجماهيري في هذه المنطقة. وأشارت المصادر الى أن السفير الصهيوني جدعون بن عامي في القاهرة قد جدد رسائله الى حكومته يشكو العزلة السياسية والدبلوماسية في القاهرة وتردد أن بن عامي قد طلب من حكومته اعفاءه من هذه المهمة واختيار سفير جديد لبلاده في مصر مكررا بذلك سيناريو سلفه ليفي مازائيل الذي نجح في استجداء حكومته والعودة الى تل أبيب مع بداية مرحلة العزلة التي شعر بها بعد تدهور العلاقات المصرية الاسرائيلية.