قالت حكومة الارهابي ارييل شارون انها لم تقرر بعد مقاطعة المبعوث الدولي الخاص تيري لارسن والذي اعرب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان عن انزعاجه للموقف الاسرائيلي، مؤكداً ثقته بنزاهة لارسن في وقت وصف زعيم المعارضة الاسرائيلية يوسي ساريد ما حدث في مخيم جنين بالمأساة الرهيبة. وقال متحدث باسم حكومة شارون ل«فرانس برس» رافضاً كشف اسمه «لم نقطع الاتصال معه (لارسن) ولا مع اي شخص اخر في الامم المتحدة ولم نتلق اي تعليمات في هذا الصدد». وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت في وقت سابق ان رئيس الوزراء ارييل شارون امر «كل الوزراء بقطع كل اتصال» مع رود لارسن. كما نفى وزير النقل افرائيم سنيه الذي شارك في الاجتماع الاسبوعي للحكومة علمه بأي تعليمات في هذا الصدد، وقال لفرانس برس «لم اسمع شيئا من هذا القبيل. واذا كان ذلك قد قيل لكنت قد خرجت» من الاجتماع. واوضح مصدر رسمي ان الحكومة الاسرائيلية كانت بحثت الاحد امكانية اعلان تيري رود لارسن «شخصا غير مرغوب فيه»، لكنها لم تتخذ بعد اي قرار بهذا الشأن. وبحسب المدعي العام في اسرائيل ايلياكيم روبنشتاين فان مثل هذا القرار سيكون قانونيا. واضاف المتحدث باسم الحكومة لوكالة فرانس برس ان «وزير العدل يدقق في التعابير التي استخدمها رود لارسن اثناء مقابلته مع شبكة «سي ان ان» ليرى ما اذا كان ذلك يبرر اعلانه ـ شخصا غير مرغوب فيه ـ». وفي رد على الانتقادات الحادة التي وجهتها اسرائيل لمبعوثه للشرق الاوسط اعرب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة عن «ثقته الكاملة» في لارسن. وقال عنان «انني اشعر بالانزعاج بسبب الانتقادات العلنية الاخيرة لمنسقي الخاص تيري رود لارسن من جانب ممثلي حكومة اسرائيل». وقال عنان في بيان ان «رود لارسن على مدى سنوات عمله الطوال في حل الصراع العربي الاسرائيلي قد الزم نفسه بالموضوعية والاحتراف والشفقة». وقال عنان «انني اشيد بالعمل الذي اداه مستر رود لارسن وكافة موظفي الامم المتحدة في المنطقة وخاصة خلال الاسابيع العصيبة الماضية. واود ان اؤكد من جديد ثقتي الكاملة في مستر رود لارسن». الى ذلك قال يوسى ساريد زعيم حزب ميريتس ووزير الصحة الاسرائيلى الاسبق لم تكن مذبحة فى جنين وانما كانت مأساة رهيبة.. وأبدى استعداده لان يشهد على هذا أمام لجنة التحقيق التى قرر مجلس الامن الدولى ارسالها لتقصى الوضع فى جنين وباقى الاراضى الفلسطينية. واوضح ساريد فى مقال له بصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان الحكومة الاسرائيلية ارسلت بالكثير جدا من قوات الاحتلال الى مدن فلسطينية مأهولة ومخيمات لاجئين مكتظة من أجل الحد مما تسميه بالعمليات الارهابية ضد مواطنى اسرائيل. وتساءل ماذا يريد الجنود عمليا لقد قاموا بالقتال هناك ولم يهرولوا للموت فى أعقاب موت زملائهم وانما استدعوا مروحيات وجرافات لمساعدتهم ولذلك كان هناك دمار كبير. واشار الى ان هذه الحرب، لم تكن الاكثر أخلاقية فى العالم كما تصر الحكومة الاسرائيلية على عرضها.. وانما كانت هذه حربا زائدة أخرى ولا توجد حروب نظيفة ولم تكن مذبحة لان المذبحة هى أمر مختلف تماما ـ على حد قوله. واكد ساريد ان ذريعة شارون وبنيامين بن اليعازر وزير الحرب فى اسرائيل حول نواياهما فى الاراضى الفلسطينية ليست كافية فهم يطلقون النار ويعتذرون.. ثم يعتذرون المرة تلو الاخرى وهذا لا يسقط عنهم المسئولية. كل من يرسل قوة مسلحة كبيرة بهذا العدد والنوع من وحدات وطائرات ودبابات وسط سكان مدنيين لا يستطيع أن يتذرع بأي نوايا طيبة. وقال انه كان على شارون وبن اليعازر وشاؤول موفاز رئيس الاركان الاسرائيلى الادراك أنه فى ظروف هذه المعركة ستنهار بيوت على ساكنيها. وقلنا لهم هذا منذ البداية. وكان من الحرى بهم أن يسألوا شيمون بيريز وزير الخارجية الذى خاضت حكومته معركة مماثلة فى لبنان حين قتل القصف عشرات الاشخاص ولقى انتقادات مماثلة فى انحاء العالم. الوكالات