اثارت النتائج غير المتوقعة للانتخابات الفرنسية في جولتها الرئاسية لاولى وفوز المتطرف اليميني جان ماري لوبن ردود افعال غاضبة ومسلية في معظم العواصم الاوروبية. ففي لندن، قال المفوض الاوروبي لشؤون الاصلاحات الادارية نيل كينوك ان وجود لوبن في الدورة الثانية يشكل «حدثا مزعجا يدخل الاضطراب على الساحة السياسية الاوروبية». وفي السويد اعتبر رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون ان الدورة الاولى ونسبة الامتناع عن التصويت المرتفعة، تشكلان «فشلا للمرشحين الرئيسيين» جاك شيراك وليونيل جوسبان، مضيفا «ارجح ان يعاد انتخاب جاك شيراك». في بلجيكا عبر وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال عن اسفه «لوجود رجل غير ديمقراطي في الدورة الثانية»، لكنه اضاف انه «لحسن الحظ ان جاك شيراك يتقدم وسيفوز في الانتخابات وهذا امر ايجابي». في المانيا، اعتبر فريتز كون رئيس حزب الخضر الالماني ان نتيجة لوبن «تشكل هزيمة كارثية لليسار الذي تمزق من دون سبب»، داعيا «كل الديمقراطيين الى تشكيل جبهة» لمواجهة افكار اليمين المتطرف. وفي سويسرا، اعتبر الناطق باسم الحزب الاشتراكي جان فيليب جانيرا ان في الكثير من الدول الاوروبية تستغل بعض الاحزاب الناخبين «المحافظين الجدد والقوميين الجدد». وفي الدنمارك اعتبر نائب رئيس حزب الشعب الدنماركي (يمين متطرف) بيتر سكاروب ان نتيجة جان ماري لوبن «الملفتة اتت على ما يبدو معاقبة لسياسة الهجرة كما حصل في الدنمارك». واضاف «لا اظن ان فرنسا تحولت الى اليمين كما ان الدنمارك لم تتجه الى اليمين في الانتخابات الماضية». وفي النمسا دعت الصحف فرنسا الى مراجعة ذاتها. وعلقت صحيفة «كرونون تسايتونج» (شعبية) بقولها «على فرنسا ان تنظر الى وضعها قبل ان تملي الدروس على الاخرين»، اما الصحف البريطانية فقد رأت ان وجود لوبن في الدورة الثانية يشكل «عارا» على فرنسا التي «يجب الا تلوم غير نفسها». أ.ش.أ