تزايدت الضغوط الأمريكية على منظمة حظر الاسلحة الكيماوية في لاهاي لاجبار الاعضاء على اقالة رئيس المنظمة البرازيلي جوزيه بوستاني، والذي تتهمه امريكا بالانحياز للعراق وعدم قيامه بمساندتها في حربها على الارهاب بعد احداث 11 سبتمبر ورفضه اصدار تقارير تدين العراق وتؤكد حيازته الاسلحة الكيماوية، والتي تتخذ منها امريكا ذريعة لتنفيذ ضرب العراق للقضاء على اسلحة الدمار الشامل. وقد اضطر بوستاني رئيس المنظمة الى دعوة الدول الاعضاء البالغ عددهم 145 لعقد اجتماع طارئ يمتد على مدى يومين في لاهاي لطلب التصويت على بقائه او رحيله بصورة ديمقراطية تعبر عن آراء الاعضاء بعيداً عن تشدد المطلب الامريكي، وصرح بوستاني انه على الدول الاعضاء ان تضع في اعتبارها الانجازات التي قدمها للمنظمة على مدى السنوات الماضية، ولا يمكن للمنظمة ان تسمح لأمريكا بتنفيذ مطلبها دون البحث وراء اسباب امريكا في ذلك. وتقع الدول الاوروبية تحت الضغوط الامريكية لعدة اسباب على رأسها ان امريكا اكبر ممول للمنظمة البالغ عدد المفتشين بها 2000 مفتش، وتقدم امريكا نسبة 20% من التمويل البالغ 62 مليون يورو، وحال عدم استبعاد بوستاني ستوقف هذه التمويلات كما ستنسحب من عضوية المنظمة وستتبع روسيا هذا الانسحاب الامريكي بانسحاب ايضاً من جانبها، مما سيهدد بانهيار المنظمة فأمريكا وروسيا اكبر دولتين في العالم تحوزان على الاسلحة الكيماوية من المخزون العالمي وتخليهما عن المنظمة وعدم الخضوع لمطالب اعدام هذه الاسلحة يطيح بكافة اهداف المنظمة. ويلزم لاستمرار جوزيه بوستاني في منصبه تأييد 73 صوت كحد ادنى غير ان الترجيحات تميل الى استبعاده وسيتحدد مصيره خلال الساعات القادمة. ويؤدي بوستاني مهام منصبه لفترة رئاسية ثانية بدأت في مايو عام 2000، وقدمت نجاحات في فترة رئاسته الاولى فوصل بعدد الدول الاعضاء الى 145 دولة، كما نجح في التوصل لاتفاق باعدام 24% من المواد الكيماوية المصنعة للأسلحة في عدد من الدول الاعضاء، غير ان امريكا قد اتهمته مؤخراً بالتحيز مع العراق لتأكيده على عدم وجود اسلحة من هذا النوع بالعراق، وعدم تشدده ضد العراق الذي يرفض عودة المفتشين الدوليين على اسلحة الدمار الشامل.