كشف مصدر مطلع في العاصمة العراقية لـ «البيان» ان الجولة الثالثة من الحوار بين العراق والأمم المتحدة ستعقد في الأسبوع الأول من شهر مايو المقبل. وقال المصدر ان العراق أجرى خلال الأسبوع الماضي سلسلة من الاتصالات والمشاورات مع عنان والأمانة العامة لتحديد الموعد الجديد في ضوء الالتزامات المسبقة لكلا الطرفين. واوضح المصدر ان بغداد شكلت فريقا قانونيا وفنيا يرافق وزير الخارجية العراقي ناجي صبري خلال زيارته إلى نيويورك. ويحمل الوفد العراقي وثائق ومعلومات وبيانات تفصيلية عن ما نفذه العراق من التزامات ازاء القرارات الدولية ذات الصلة وخصوصا في مجالات نزع الأسلحة الصاروخية والكيماوية والبيولوجية. وحسب مصادر دبلوماسية في العاصمة العراقية فان بغداد استبقت الموعد الجديد للحوار مع كوفي عنان بخطوة استطلعت فيها رأي موسكو حول القضايا مدار البحث وخاصة القضايا الخلافية مع مجلس الأمن وتحديدا موضوع استئناف اعمال التفتيش عن الاسلحة العراقية وذلك بإرسالها وفدا فنيا برئاسة الفريق عامر حمودي السعدي المستشار في رئاسة الجمهورية والمكلف بمتابعة هذا الموضوع ومسئول دائرة الرقابة الوطنية التي كانت مكلفة بالتنسيق مع اللجنة الخاصة اللواء حسام محمد امين اللذين حملا ملفا تفصيليا عن الانجازات التي تمت من جانب العراق في الملفات الصاروخية والكيماوية والبيولوجية. واجرى الوفد الفني العراقي في العاصمة الروسية اتصالات ومباحثات فنية رفيعة المستوى مع الخبراء الروس في اطار سعي بغداد لكسب التأييد الروسي لموقفها التفاوضي مع الأمم المتحدة وإسقاط ذرائع واشنطن التي تتهم فيها بغداد بحيازة اسلحة دمار شامل خلافا لقرارات مجلس الامن. وذكر المصدر ان بغداد تنتظر من كوفي عنان اجابته على تسعة عشر سؤالا سبق لها ان وجهتها إلى الامين العام في جولة الحوار الثانية التي جرت في نيويورك في مارس الماضي والتي تضمنت شواغل العراق الأمنية والسيادية وخصوصا تلك المتعلقة منها بقضايا التفتيش والمراقبة ومنطقتي حظر الطيران التي تنفذها واشنطن ولندن شمال وجنوب العراق خارج اطار قرارات مجلس الامن. واوضح هذا المصدر فإن بغداد تسعى من خلال حصولها على الإجابات إلى صياغة وتحديد موقفها النهائي بشأن القضايا الخلافية مع مجلس الامن وبما يسقط الاتهامات الامريكية ضد العراق بشأنها. وطبقا للمصدر ذاته فان العراق يسعى إلى ان يكون حواره القادم مع الامين العام في اطار الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن وليس استنادا للضغوط الامريكية ونوايا واشنطن المعلنة الهادفة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق. وكانت بغداد قد ارجأت هذه الجولة نظرا لتطورات الأوضاع المأساوية في الأراضي الفلسطينية.