اكدت مصادر دبلوماسية غربية في صنعاء ان الولايات المتحدة لم تتنصل من الاتفاق العسكري والامني الموقع مع اليمن وان بدأت سفارتها حملة لاحتواء الشخصيات الاجتماعية، وبعض المسئولين في السلطة في تجاهل تام للقوى السياسية الاخرى. وقالت هذه المصادر لـ «البيان» ان تأخر وصول مئة وخمسين خبيرا عسكريا امريكيا الى صنعاء للقيام بمهمة تدريب القوات الخاصة لتتمكن من ملاحقة ما يوصف بأنهم ارهابيون اعضاء في تنظيم القاعدة لا علاقة له بمخاوف امنية وان الترتيبات تجري حاليا لاستقبال هؤلاء الخبراء. وحسب المصادر فان واشنطن نفت انباء نشرتها الصحف اليمنية قالت فيها انها تراجعت عن تمويل انشاء قوات لخفر السواحل وتدريب القوات الخاصة وانشاء نظام للمراقبة الالكترونية في المطارات والمنافذ الحدودية. واضافت: هناك ثلاثة مطارات (صنعاء وعدن والحديدة) سيتم تركيب هذا النظام من المراقبة والذي سيمتد ايضا ليشمل خط الحدود اليمنية السعودية خوفا من تسلل مطاردين تقول الولايات انهم من اعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. واكدت المصادر وجود فريق من خبراء مكافحة الارهاب في صنعاء بغرض الاشراف على تنفيذ برنامج التعاون الامني والعسكري بين البلدين. وفي أول تأكيد رسمي لوصول الخبراء العسكريين الامريكيين لليمن قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في مقابلة مع صحيفة ايطالية نشرت في روما امس ان هناك 40 خبيرا بدأوا تدريب القوات اليمنية على تعقب فلول القاعدة. الى ذلك قالت مصادر سياسية يمنية ان السفارة الامريكية بصنعاء تقوم حاليا بحملة استقطاب واسعة للشخصيات الاجتماعية كشيوخ القبائل وبعض المسئولين في السلطة بغرض التأثير على صناعة القرار في صنعاء بناء على قناعة بعدم جدوى التواصل مع الاحزاب السياسية «اما لضعف تأثيرها او لعدم القدرة على توظيفها وفقا لتوجهات البيت الابيض». واوضحت المصادر ان السفير الامريكي ادموند هول نشط في اقامة علاقات غير مسبوقة مع شيوخ القبائل وبعض رجالات الدولة وقام بأكثر من زيارة لمناطق قبلية ذات نفوذ اجتماعي وسياسي. واضافت: لهذا السبب اطلقت الحكومة تحذيرها للسفير ادموند هول ولوحت بطرده اذا لم يكف عن التدخل في الشئون الداخلية لليمن.