قلل الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية من أهمية استخدام النفط كسلاح معتبراً انه غير ذي جدوى، وعفى عليه الزمن، مشدداً على استبعاد الخيار العسكري عربياً لحل الصراع مع اسرائيل. وقال العطية فى حديث نشرته صحيفة «الرأي العام» الكويتية أمس أن العرب فى المرحلة الراهنة لايمكنهم اعتماد الخيار العسكرى للرد على ماتقوم به اسرائيل من انتهاكات مضيفا بان العرب ارتضوا بخيار السلام كخيار استراتيجى وقبلوا به منذ قمة القاهرة فى العام 1996. واعتبر أن أى مؤتمر دولى للسلام فى منطقة الشرق الاوسط لا تحضره القيادة الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس ياسر عرفات لاقيمة له مؤكدا أن مجلس التعاون كان ولايزال وسوف يبقى داعما للقضية الفلسطينية لانها قضية العرب جميعا. وحول دعوة البعض الى استخدام سلاح المقاطعة النفطية كأداة ضغط أعرب العطية عن قناعته بأن استخدام مثل هذا الاسلوب كسلاح كان مفيدا فى السبعينيات لكن المخزون الاستراتيجى الامريكى اليوم ووجود دول من خارج أوبك تنتج من دون التزام بالاسعار أو المعايير يجعلان هذا السلاح غير ذى جدوى. وحول موضوع الحالة بين الكويت والعراق اعتبر العطية ان التعهدات العراقية التى أسفرت عنها القمة العربية التى عقدت فى بيروت مؤخرا وما ورد فى بيانها الختامى كانت ايجابية ودعا العراق الى المسارعة فى ترجمة ماتعهد به فى قمة بيروت وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وفى مقدمتها اطلاق سراح الاسرى الكويتيين. وحول خطة العمل التى سيتبعها العطية فى الامانة العامة للمجلس قال ان الامانة العامة تمكنت منذ قيامها من خلال أنظمتها وقوانينها من تحقيق الكثير من الانجازات فى فترة قياسية مقارنة بمنظمات اقليمية ودولية. وأشار الى أن المتغيرات المتعددة فى كل المجالات تتطلب أن نعيد النظر فى تلك الانظمة للعمل على تطويرها وتكييفها مع تلك المتغيرات وذلك لجعل عمل الامانة العامة فى ديناميكية دائمة. وعلى صعيد الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس قال العطية أن العامل الاقتصادى كان أحد العوامل الاساسية فى ظهور مجلس التعاون موضحا أن قادة المجلس اعتمدوا الاتفاقية الاقتصادية الموحدة فى بداية قيام هذا الكيان الاقليمي. وأعرب العطية عن تفاؤله بأن الايام المقبلة كفيلة بتحقيق ما يتطلع اليه أبناء مجلس التعاون من انجازات قرر قادة دول المجلس السير بها من خلال التعجيل فى تنفيذ القرارات والالتزام بها. وأوضح العطية أنه سيولى الملف الاقتصادى أهمية قصوى لان التكامل الاقتصادى وتماسكه بين دول المجلس هو العمود الفقرى لاستمرار مسيرة التعاون. وام