تحولت الأماكن والمراكز التاريخية والاثرية في البلدة القديمة من نابلس الى أكوام من الركام والخراب بفعل ضربات آليات وطائرات قوات الاحتلال ممزقة، بذلك النسيج التراثي الانساني للمدينة.وتعتبر البلدة القديمة (حي القصبة) مركزاً تاريخياً وحضارياً فريداً في فلسطين يحتوي على تراث ثقافي عريق تعود الآثار والممتلكات والمباني فيه الى فترة تمتد الى 70 عاماً قبل الميلاد وتتجاوز فيه الحضارات من رومانية وبيزنطية واسلامية وتشكل نسيجاً حضارياً هو في الواقع ملك تراثي للانسانية جمعاء.وقالت وزارة الثقافة الفلسطينية في تقرير لها ان قوات الاحتلال استخدمت أسلحة فتاكة في تدمير هذا الاثر الانساني وما يزخر به من ممتلكات ثقافية وتراث حضاري ومن سكان مدنيين في مختلف الحارات والبيوت. وأكدت الوزارة ان قوات الاحتلال وجهت قذائف المدفعية والدبابات وطائرات الاباتشي صوب البلدة القديمة، مما ألحق أفدح الأضرار بالمواقع التاريخية والدينية وهدمت البيوت التي تعود الى الفترة المملوكية والعثمانية على رؤس ساكنيها، كما هدمت الأسواق والحارات التي تربط مختلف الأحياء ببعضها البعض.ودمرت قوات الاحتلال مركز البلدة القديمة الذي يبلغ طوله 230 متراً ويوجد فيه آثار رومانية وبيزنطية واسلامية ويشمل برج الساعة والسرايا العثمانية ومبنى المحكمة العثمانية والقناطر الجنوبية التي تربط المركز التجاري للبلدة مع حي القريون.وأضاف التقرير: كما دمر مدخل الساحة من الجهة الشمالية التي تربط مع خان التجار وكذلك الشارع الذي يربط باب الساحة بالمسجد الكبير وهو سوق للحرف التقليدية.وقدرت وزارة الثقافة مساحة الأرض التي تقع عليها المباني المدمرة بألف دونم، فيما يبلغ عدد سكانها 13 ألف نسمة.والأحياء التي أصابها الدمار بشكل مباشر هي أحياء الياسمينه ـ القريون ـ والجبله. ومن أبرز المواقع الأثرية التي دمرت هي الجامع الكبير أو الجامع الصلاحي الذي أمر صلاح الدين الأيوبي باقامته وهو مطعم بطراز حضارات مختلفة وبشكل خاص الطراز البيزنطي، وجامع الخضراء ويقع في حي الياسمينة وأقامه السلطان قلاوون الصلاحي في 1279م، واستغرق بناؤه 12 عاماً ويمتاز بجماليات خاصة اذ يحتوي على محراب جميل ومئذنة مربعة وتوجد فيه بركة مياه وجامع النصر ويقع وسط البلدة القديمة، وأقيم فوقه بناء بيزنطي في العصر الأيوبي وله مئذنة اسطوانية بنيت في العهد العثماني.