أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس ان العدوان ورغم نجاحه في اضعاف المقاومة حالياً الا انه لم يستطع انهاءها، حيث ستعود مجدداً حتى دحر الاحتلال وشن هجوماً حاداً على جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية واتهمه بالتواطؤ ورفض تسليم الأسلحة للمقاومين وأفراد الشرطة لصد الهجوم على رام الله. وحول تأثير احتلال اسرائيل لمدن الضفة الغربية والمخيمات على بنية المقاومة، قال ابو مرزوق لوكالة الأنباء «الكويتية» ان البنية التحتية للمقاومة هو الاحتلال ووجوده هو الدافع الاساسي لهذه المقاومة. واضاف انها تتصدى له بالوسائل المتاحة لها سواء كانت واسعة وكبيرة أو ضيقة ومتواضعة ولقد كان سلاحها في وقت من الاوقات الحجر والسكين لان مقاومة الشعب الفلسطيني لا تملك مصانع للاسلحة ولا القدرة على ادخال وجلب السلاح.وأوضح ان الشعب الفلسطيني قاوم في مرحلة لاحقة الاحتلال الاسرائيلي بالسلاح والمتفجرات حينما توفرت وستجد المقاومة دائما الوسيلة المناسبة لضرب الاحتلال. وقال ابومرزوق ان الهجوم الذي شنه رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون لا يمكن ان يؤثر على المقاومة بشكل كلي أو قطعي لكن بلا شك ان هذه الهجمة اضعفت المقاومة في الوقت الحاضر لكنها ستبقى العنوان الحقيقي لارادة الشعب الفلسطيني لازالة الاحتلال. وذكر ان المقاومة ستبقى قائمة وستتجدد الاجيال ولو تم التوقيع على كل الاوراق المطروحة ولذلك فان البنية التحتية للمقاومة بغض النظر عن حجمها ونوعيتها الا أنها في النهاية هي تابع لارادة الشعب في جهاده ومقاومته. وحول الموقف من التحرك السياسي الذي تشهده عواصم المنطقة قال ابو مرزوق ان النشاط الدبلوماسي مرتبط بحجم التفاعلات على الارض الفلسطينية ولقد شهدنا في فترات سابقة تفاعلات تبعتها مباشرة حركة دبلوماسية نشطة فقد كان هناك تحرك دبلوماسي نشط ابان حصار بيروت وخروج المقاومة. ومضى يقول ان أي عمل على الارض سواء مقاومة أو عدوان لابد ان يتلوه حركة سياسية كبيرة لكننا في هذه الفترة لابد لنا من تحليل هذه الحركة وماهيتها فالرؤية الامريكية في الوقت الحاضر غير متطابقة ولا متوافقة مع الاطارين الرسمي العربي والشعبي في المنطقة. وقال ان الحركة الامريكية في هذا الوقت متمثلة بالموقف الاسرائيلي وتحاول ان تفرضه على ارض الواقع وللاسف نجح شارون بتركيب الموقف الاسرائيلي على الاستراتيجية الامريكية في محاربة الارهاب وان حربه في الوقت الراهن هي ضمن الحرب الامريكية. واكد ابو مرزوق ان احتلال واجتياح مدن الضفة لن يشكل انتصارا لشارون ولا يمكن لهذا العمل ان ينهي المقاومة لان المشكلة الفلسطينية ما زالت قائمة ومن هنا نقول ان الادراة الامريكية تحاول ان تربط هجوم شارون العسكري على الارض بالموقف السياسي الذي سيحصد في النهاية ما زرعه شارون في الوقت الحاضر ونريد من الدول العربية ان توافق على هذه الرؤية. وانتقد ابو مرزوق الموقف الرسمي الفلسطيني بالاعلان عن نية محاكمة المقاتلين المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي وقال ان على السلطة حماية هؤلاء وليس محاكمتهم استجابة لضغوط شارون. وحول ما سيفرزه الاجتياح الاسرائيلي على الساحة الفلسطينية قال ان المرحلة هي مرحلة صمود ودعم لكل من يساهم في نضال شعبنا ليبقى وحدة واحدة ولسنا في مرحلة فتح ملفات للمقصرين ولكننا في حماس لم نستطع ان نقف موقف المتفرج حيال فداحة ما فعله رئيس الامن الوقائي الفلسطيني جبريل الرجوب. وقال انه من المعروف ان كل المدن قاومت الاحتلال الا مدينة رام الله حيث رفض تسليم الاسلحة المكدسة في المركز لرجال الامن الفلسطيني وللمقاومين المحتجزين فقد كانت لديه مضادات للدبابات ورشاشات اوتوماتيكية وقام بتسليم السجناء إلى الاسرائيليين. واضاف اننا في الحركة نريد فعلا ان يبقى الصف الفلسطيني وحده واحدة لمقاومة الاحتلال بدلا من التحدث عن سلبيات بعض الاشخاص.