أعلن المفوض الاوروبي للشئون الخارجية كريس باتن أمس الاحد ان الحملة العسكرية الاسرائيلية جعلت من مكافحة الارهاب «رهينة» لدى اسرائيل وهي تعقد تسوية المسألة العراقية، أي إطاحة الرئيس صدام حسين. واكد باتن الذي كان يتحدث لشبكة «بي بي سي» للتلفزة ان «احدى المآسي الحقيقية وراء كل ذلك هي ان الحكومة الاسرائيلية اخذت مكافحة الارهاب التى اطلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها رهينة، محتكرة ما برر للبعض التحلل من التزاماتهم حيال الحملة». واضاف باتن «اننا نريد حلا ونريده سريعا» محذرا من ان «تسوية مسألة صدام حسين (المتهم بتطوير اسلحة دمار شامل) ستكون اكثر صعوبة طالما استمرت هذه الازمة». ودان باتن العمليات الاستشهادية الفلسطينية لكنه اتهم الجيش الاسرائيلي بانه «يدمر بشكل منتظم» البنى التحتية للسلطة الفلسطينية خصوصا وزارتي التربية والمالية والسجل العقاري. وقال المفوض الاوروبي «هذا لا علاقة له بمكافحة العمليات الاستشهادية .. هناك هدف سياسي هو تدمير ما هو موجود من مقومات دولة وحكومة فلسطينية تكاد تكون قابلة للحياة ولم يعد هناك لا حكومة ولا سلطة فلسطينية والبديل هو الفوضى الفلسطينية». وتابع «لذلك فان ما قام به رئيس الوزراء الاسرائيلي يتعارض تماما على المدى الطويل مع مصلحة اسرائيل». من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي التقت به البي بي سي ان التدخل العسكري الاسرائيلي «خلق فجوة بين بعض الاطراف في العالم العربي وبين الغرب». واكد بلير ان اي قرار لم يتخذ بعد بشأن عمل عسكري ضد العراق على الرغم من ان الرئيس العراقي صدام حسين ما زال يمثل خطرا وان العالم «سيكون افضل لو لم يكن في السلطة». واشار بلير الى ان «الادلة ضد صدام حسين واسلحته للدمار الشامل ادلة كبيرة» وحذر النظام العراقي مجددا من عواقب عدم السماح لمفتشي الاسلحة الدوليين بالعودة الى العراق.ا.ف.ب.