بدا زعيم اليمين المتطرف الفرنسي جان ماري لوبان في حديث لصحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس «ملكياً أكثر من الملك» عندما قال انه «يتفهم كليا دولة اسرائيل» في العملية العسكرية التي تشنها ضد المدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية. وفي المقابلة، التي نفث خلالها بأحقاده العنصرية على العرب والمسلمين شبه لوبان الحرب ضد الارهاب التي يشنها حاليا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتلك التي نفذتها القوات الفرنسية في الجزائر بين عامي 1945 و1962. وقال لوبان الذي تلقبه الصحافة بـ «شارون فرنسا» خلال حرب الجزائر، كنت أخدم في الكتيبة العاشرة بقيادة الجنرال جاك ماسو وقد تمت تعبئتنا لمحاربة ارهاب جبهة التحرير الوطني الجزائرية. لقد انتقد انذاك المثقفون الفرنسيون نشاطنا ومن السهل جدا ان ينتقد المرء وهو مستلقي على الكنبة في صالونه. انا اتفهم كليا دولة اسرائيل التي تسعى للدفاع عن مواطنيها. وردا على سؤال حول جنود الاحتياط الاسرائيليين الذين يرفضون القتال في الاراضي الفلسطينية في اطار عملية السور الواقي التي ينفذها شارون في الضفة الغربية، توشح لوبان برداء الحريص على اسرائيل أكثر من الاسرائيليين أنفسهم عندما قال: «بوصفي ضابطا سابقا، اعتقد ان الانضباط هو القوة الرئيسية للجيوش. ما يحصل في اسرائيل خطير جدا. واذا توقف الشعب الاسرائيلي عن دعم جيشه فانه سيخسر المعركة». وختم بالقول انه لا يتمنى حاليا ان يكون في موقع ارييل شارون وخصوصا في موقع (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات. انه وضع مريع. ورغم انهم مدعومون من الغرب فان الاسرائيليين يعدون فقط بضعة ملايين في مواجهة مليار مسلم. لحسن الحظ، لن تحصل ابدا وحدة اسلامية اذ ان العرب تفصلهم اختلافات كثيرة ويعادون بعضهم البعض، بفضل الله!!!