فيما تتوسط وكالة الاستخبارات الأمريكية لإنهاء محنة كنيسة المهد ألغى الفلسطينيون اجتماعاً لهذا الغرض مع الاسرائيليين بعد ان رفض الصهاينة حضور طرف ثالث للشهادة فيما يفكر الفلسطينيون، بدعوة البابا للقدوم وإنقاذ المحاصرين في الكنيسة المصرين على الصمود. وقال صلاح تعمري العضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة بيت لحم، انه تم إلغاء الاجتماع بعد أن رفض الجيش الاسرائيلي السماح لطرف ثالث ـ زعماء كنسيين أو دبلوماسيين أجانب ـ بحضور الاجتماع كشهود. وكان من المقرر أن يتحدث محمد مدني محافظ بيت لحم نيابة عن حوالي 200 فلسطيني يختبئون داخل كنيسة المهد منذ بداية الشهر الحالي. ويتواجد مدني حاليا داخل الكنيسة مع الفلسطينيين، وكان من المقرر أن يغادر مجمع الكنيسة يرافقه دبلوماسيون أجانب ويتوجه إلى مركز السلام في بيت لحم في ساحة المزود على بعد حوالي 15 مترا من الكنيسة حيث كان من المقرر أن يعقد الاجتماع. وكان راديو الجيش الاسرائيلي قد قال في وقت سابق أن مسئولين فلسطينيين سوف يجتمعون مع ممثلين أمريكيين وربما مع مسئولين إسرائيليين لمحاولة حل الازمة. ونقل الراديو عن مصادر فلسطينية قولها انه إذا فشل الاجتماع فإن الفلسطينيين سيناشدون البابا ليأتي إلى بيت لحم ويحرر الفلسطينيين المحتجزين في الكنيسة. وكان مسئولون أمريكيون أكدوا أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي.أي.ايه» تحاول التوسط حاليا من أجل انهاء الطريق المسدود الذى وصلت اليه مفاوضات فك الحصار عن كنيسة المهد فى بيت لحم والسماح لنحو 240 فلسطينيا بمغادرتها بسلام. وقال شاب فر من كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم ان المسلحين الفلسطينيين داخل الكنيسة صامدون حتى بعد مرور اسبوعين من الحرب النفسية التي تشنها القوات الاسرائيلية. وقال جهاد ابو كامل البالغ من العمر 16 عاما ان جنديا اسرائيليا اعتقله بعد دقائق من تسلقه اسوار الكنيسة الاثنين الماضي كان شغوفا لمعرفة ان كان الاشخاص الذين بالداخل ينهارون. وقال «اولا جعلني اتجرد من ملابسي في الشارع. ثم سألني اذا كنا مذعورين من اطلاق الرصاص عبر الكنيسة ليلا وما اذا كان صوت ابواق سيارات الاسعاف أو اصوات فتاة تصرخ في مكبرات الصوت تصيبنا بالذعر». وقال ابو كامل لرويترز في منزل اسرته في مخيم الدهيشة للاجئين القريب من بيت لحم «قلت لا.. انها لم تنجح. الناس بالداخل غير خائفين». وقال ابو كامل ان من بين 250 شخصا بالداخل يوجد نحو ثمانية اعضاء في حركة «حماس» وثلاثة من مقاتلي كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. وقال «يوجد عدد اجمالي 130 مسلحا في الداخل. لكن معظمهم اعضاء من قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية». الوكالات