رشحت معلومات مؤكدة من داخل اروقة حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق عودة التوتر الى أجهزة الحزب مجدداً ويتوقع أن يطفو الخلاف، الى السطح للمرة الثالثة في أقل من شهرين في أعقاب اصرار مجموعة من قيادات الحزب مواصلة حملتها ضد مبارك الفاضل «ابن عم المهدي» رئيس القطاع السياسي والعمل على تحجيم دوره داخل الأجهزة التنظيمية. وطبقاً للمعلومات فان اجتماع المكتبين القيادي والسياسي المحدد له التاسع والعشرين من الشهر الجاري لمناقشة تقرير لجنة تقويم الأداء داخل الحزب برئاسة الأمير عبدالرحمن نقد الله سيكون صافرة البداية لانطلاق الجولة الثالثة من خلافات مبارك الفاضل وبعض قادة الحزب المطالبين بحل الوفد الذي يفاوض الحكومة وتبديله بآخرين. كما يطالب القادة المناؤون للفاضل بحل القطاع السياسي الذي يرأسه وبادر زعيم حزب الأمة الصادق المهدي الذي يترقب الخلاف المكتوم حالياً بقلق، إلى عقد اجتماع مطول ومغلق مع مبارك الفاضل، وتكتم قياديون في الحزب عن الافصاح حول ما دار فيه، واكتفى هؤلاء بالقول: «قطعاً سيناقش أوضاع الحزب»، وفضل الدكتور آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي عدم الجدية عن تمسكه بضرورة تبديل وفد الحزب المفاوض للحكومة. وقال في لقاء نشرته صحيفة «الحرية» ان البت في القرار المتخذ بتغيير لجان الحوار والتفاوض مع الحكومة متروك لتقرير لجنة التقييم التي يرأسها الأمير الحاج عبدالرحمن نقد الله والتي سترفع تقريرها لاجتماع المكتبين القيادي والسياسي في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وقال مادبو ان تأخير مناقشة التقرير يعود إلى ضرورة اعطاء اللجنة فرصة لاخضاع تقريرها لمزيد من الضبط والتدقيق.