وسط إجراءات أمنية مشددة تجري في كل من روما وكابول بدأت أمس رحلة عودة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه إلى كابول التي تتوقع عودته اليوم بعد أن أكملت كافة الاستعدادات أمنياً وشعبياً لاستقباله بعد غياب «29 عاماً» في المنفى ويرافقه رئيس الحكومة الانتقالية حامد قرضاي وستة من وزرائه. وكانت من المفترض أن تنجز رحلة عودة الملك بالتوافق مع عيد النوروز في الحادي والعشرين من شهر مارس الماضي إلاّ أن معلومات استخبارية إيطالية من كابول، أكدتها مصادر استخبارية غربية وأمريكية دفعت الحكومة الإيطالية بالتنسيق مع قرضاي والإدارة الأمريكية إلى القناعة أن حياة الملك يمكن أن تواجه اخطاراً «وأن: هناك ثمة احتمالاً لتعرض طائرته إلى هجوم صاروخي قبل وصولها إلى أفغانستان: كما أكدت نائبة وزير الخارجية الإيطالية مارجريتا بونيفر التي سترافق الملك السابق في رحلة العودة كممثلة للحكومة الإيطالية. في حديث أجرته «البيان» معها في روما أكدت أن بلادها تعتبر عودة الملك السابق إلى كابول حدثاً تاريخياً لأنها ستؤشر لانطلاق مرحلة جديدة في الحياة السياسية الأفغانية بانطلاق «لويا جيركا» الذي يفترض أن يترأسه الملك السابق والذي سيعقد في شهر يونيو المقبل وسيضم بين أعضائه 1500 مندوب من بينهم 160 إمرأة». وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأفغانية المؤقتة يوسف نورستاني «إن الشعب الأفغاني يترقب بفارغ الصبر عودة الملك الذي ستمثل عودته إلى البلاد ترسيخاً لمسار الاستقرار والسلام في أفغانستان». ورفضت المصادر الرسمية الإيطالية الإفصاح عن برنامج رحلة عودة الملك أو عن المطار الذي ستنطلق منه الطائرة التي ستقلّه إلى بلد مجاور لأفغانستان أو المطار الذي ستحط في أرضه الطائرة العسكرية الإيطالية التي تحمل الملك السابق من ذلك البلد إلى وطنه برفقة عشرين من أفراد عائلته ومرافقيه ومعاونيه الشخصيين إضافة إلى ما يربو عن 80 من الشخصيات الأفغانية والإيطالية والحرس الخاص الذي وضعته قيادة شرطة الكارابينييري «الشرطة العسكرية الإيطالية» في خدمة الحماية الخاصة للملك أثناء الرحلة. في الوقت ذاته أكدت أنباء في كابول أن الاستعدادات لاستقبال الملك السابق تجري على قدم وساق وقد تم تجهيز وتحصين المنزل الذي سيقيم فيه وتقوية سقوفه وتعلية جدرانه. كما قامت قوة مؤلفة من 150 من الحرس الخاص بنصب الحواجز في الطرق المؤدية إلى المنزل. وتشير المعلومات الواردة من كابول أن 50 من هؤلاء الحرس سيرابطون داخل منزل الملك السابق فيما سيرابط 100 منهم خارج المنزل. من جهتها قالت قوة المساندة الأمنية الدولية في أفغانستان أمس ان كابول آمنة لعودة الملك السابق ظاهر شاه، وقال متحدث باسم القوة للصحفيين «إذا قارنا الوضع الأمني الآن بما كان عليه منذ أربعة أو خمسة أشهر سيظهر انه تحسن كثيراً ، واضاف انهم لا يتوقعون أي مشكلة. الوكالات