أعلنت حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الثلاثاء انها سوف تسمح لمنظمة التحرير الفلسطينية بالاحتفاظ بمكتبها في واشنطن ستة اشهر اخرى، لكنها حذرت من انها قد تتعرض للطرد وتقطع عنها اموالها في المستقبل اذا لم يشن الرئيس ياسر عرفات حملة على الارهاب، وذلك في أحدث حلقة من مسلسل الضغط على الجانب الفلسطيني لصالح دولة الارهاب الاسرائيلية. جاء الاعلان في حين اختتم وزير الخارجية الامريكي كولن باول مهمة من اجل السلام في الشرق الاوسط. وعجز باول حتى الان عن التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين او سحب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية. وقال بوش في مذكرة موجهة الى باول «من المهم لمصلحة الامن القومي للولايات المتحدة» تأجيل تنفيذ بنود قانون صدر عام 1987 ويفرض عقوبات على انشطة منظمة التحرير الفلسطينية. ودأبت الحكومة الامريكية على اتخاذ خطوة تأجيل تنفيذ القانون كل ستة اشهر منذ عام 1994 بعد ان اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل بعضهما ببعض. لكن بوش تعرض لضغوط من جماعات موالية لاسرائيل في الولايات المتحدة للتضييق على منظمة التحرير انتقاما من موجة التفجيرات الانتحارية في اسرائيل. وحاولت حكومة بوش انتهاج موقف وسط في قرار يوم الثلاثاء بتأجيل تنفيذ القانون في الوقت الحالي مع تحذير منظمة التحرير الفلسطينية ان العلاقات في المستقبل ستكون رهنا باذعان عرفات لمطالب واشنطن بانهاء الارهاب والتحرك قدما نحو تسوية مع اسرائيل. وبدون قرار التأجيل هذا سيتعين اغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن وسيجد مسئولو المنظمة صعوبة في زيارة الولايات المتحدة والسفر فيها. وتخاطر المنظمة ايضا بفقدان القدرة على الوصول الى اموالها في الولايات المتحدة. وقال مسئول في البيت الابيض «أوضح الرئيس ان هذا التأجيل ليس تلقائيا وان قرارات التأجيل في المستقبل ستأخذ في الاعتبار وفاء المنظمة بالتزاماتها المعلنة وجهودها للوفاء بالشروط التي حددها الرئيس». واضاف المسئول قوله «سنراقب مدى اذعان الفلسطينيين عن كثب تام».رويترز