قلل وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد من جدوى أي عمليات تفتيش على الاسلحة في العراق تقوم بها الامم المتحدة للكشف عن جهود الرئيس العراقي صدام حسين، لبناء أسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية، قائلا انها يجب أن تكون اقتحامية إلى حد هائل لكي تكون فعالة. وقال رامسفيلد أمس الأول ان العراق حقق نجاحا كبيرا ضد المفتشين السابقين، الذين طردهم صدام حسين عام 1998. وقال ان طائفة كبيرة من المعدات ذات الاستخدام المزدوج العسكري ـ المدني التي استطاع استيرادها منذ ذلك التاريخ مكنته من إخفاء برامج الاسلحة بصورة أكبر. وأضاف أنه لا يمكن أن يصور تماما مدى الاقتحامية الضرورية لكي يتغلب المفتشون على جدار معقد من الانكار والخداع أقامته الحكومة العراقية في الماضي لكي تخفي الصورة الحقيقية عن المفتشين. وقال رامسفيلد للصحفيين أمس يعتقد المرء انهم (العراقيون) أكثر مهارة إلى حد بعيد، حيث قضوا كل ذلك الوقت دون وجود مفتشين هناك. وتابع يقول ما يريده المرء هو نظام تفتيش يمكن أن يعطي بقية العالم ثقة معقولة في أن صدام حسين هو في الحقيقة لا يفعل كل ما يعرف الجميع أنه كان يحاول القيام به، ألا وهو تطوير قدرات نووية والاستمرار في تعزيز أسلحته الاخرى الخاصة بالدمار الشامل، أقصد الاسلحة البيولوجية والكيماوية. من ناحية أخرى عبرت وزارة الخارجية الأمريكية عن ثقتها الكاملة في رئيس بعثة المفتشين المكلفين التحقق من ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية هانس بليكس. ويأتي تأكيد الخارجية الأمريكية بعد ان تحدثت انباء عن تحقيق تجريه وكالة الاستخبارات المركزية (سي ي ايه) حول عمل لجنة المراقبة والتدقيق والتفتيش التابعة للامم المتحدة في هذا الشأن، التي يرأسها بليكس منذ عام. وقال مساعد المتحدث باسم البيت الابيض فيليب ريكر ان بليكس يتمتع بثقتنا الكاملة. وقد عبر الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان عن قلقه لهذه الانباء، معتبرا ان تحقيقا من هذا النوع يشكل محاولة ترهيب لموظف مدني دولي وهو امر غير مقبول بالتأكيد. وكان وزير الدفاع الأمريكي ونفى امس الأول ان تكون وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) امرت بتحقيق حول بليكس. لكن رامسفيلد رفض ان يرد على سؤال حول ما اذا كان قد حاول الحصول من وكالة الاستخبارات المركزية على تقييم لعمل بليكس عندما كان يتولى رئاسة اللجنة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.د.ب.ا ـ ا.ف.ب.