دافع الرئيس العراقي صدام حسين عن العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل، مؤكداً ان كل وسائل المقاومة مشروعة لتخليص شعب من الاحتلال، فيما اتفقت الصحف السورية والعراقية، على رفض مهمة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، واعتبار ان حصادها صفر، والتعهد باستمرار المقاومة. ونقلت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في بغداد أمس عن الرئيس العراقي قوله ان كل الوسائل مشروعة لشعب تحتل ارضه ويعتدى عليه وان ذلك من حقه طبقا لميثاق الامم المتحدة. واضاف ليرحم الله شهداءنا (الفلسطينيين) وفي مقدمتهم اصحاب العمليات الاستشهادية وليس الانتحارية كما يقولون. وتابع ان الفلسطينيين لا يقتلون انفسهم يأسا وانما يحولون انفسهم الى قنابل لانهم يفتقدون القنابل والسلاح الذي يوصل نيرانا مماثلة للنيران التي تقع عليهم من قبل الجيش الاسرائيلي. ومضى يقول لو كان عند الفلسطينيين مدفعية ودبابات وطائرات مثل التي لدى الكيان الصهيوني لما فكر احد بأن يحول نفسه الى قنبلة. وتابع ان قتل الصهاينة للمدنيين العرب في جنين ونابلس وطولكرم وفي المدن الفلسطينية الاخرى امر مقبول وحلال لدى امريكا ولكن عندما تفجر امراة نفسها دفاعاً عن شرفها وشرف كل العربيات والمؤمنات ضد الصف العدواني يعد عملها غير مشروع. وعبر عن الامل في ان لا يرضخ العرب ولا الفلسطينيون لهذا الابتزاز مهما اشتد عليهم الضغط في اطار الخطوات التي اتخذها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول خلال جولته في الشرق الاوسط لتهدئة النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وقال الرئيس العراقي انه على الكيان الصهيوني ان ينسحب دون قيد او شرط من المدن الفلسطينية التي يشملها الحكم الذاتي واعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها منذ ان اطلق هجومه في الضفة الغربية في 29 مارس. وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم ان زيارة (وزير الخارجية الأمريكي) باول التي بدأت متباطئة مقصودة لم تسفر عن شيء، فالرئيس الفلسطيني عرفات لا يزال محاصرا، والقوات الصهيونية لم تنسحب من المدن والبلدات الفلسطينية التي احتلتها ودمرت بناها التحتية. من جهة ثانية قالت صحيفة «تشرين» السورية في افتتاحيتها ان الرئيس السوري بشار الأسد أوضح لباول ان الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية هو المشكلة وان المقاومة المسلحة لاسرائيل شرعية. وقالت صحيفة «البعث» «بحرب الابادة التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني دمر مجرم الحرب ارييل شارون كل الفرص الممكنة لاحياء عملية السلام في الشرق الأوسط حسب الأسس الموضوعة لها والمتفق عليها في مرجعية مدريد». الوكالات