من تحت فوهات المدافع الاسرائيلية اتهم الفلسطينيون في الضفة الغربية وزير الخارجية الامريكي كولن باول أمس الأول بالكيل بمكيالين في مهمته من اجل السلام في الشرق الاوسط. وقال معتصم حماد وهو نقاش من رام الله ان «اسلوب باول في التعامل مع قضيتنا يعتمد على مايلي ..الدم اليهودي اغلى من الدم الفلسطيني». وتردد تصريحات حماد صدى مايعتمل من مشاعر في صدور الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطاة حظر التجول الاسرائيلي منذ ان بدا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عدوانه في 29 مارس الماضي. ويقول الفلسطينيون في الشوارع انهم ساخطون بشكل خاص على ادانة باول لتفجير انتحاري اسفر عن مقتل ستة اشخاص في القدس يوم الجمعة الماضي وكذلك مايرونه احجاما منه عن ادانة مايصفونه بالمذابح الاسرائيلية. ويضيف حماد قوله «قتل الجنود الاسرائيليون مدنيين فلسطينيين كثيرين في مخيم جنين وفي نابلس. فلماذا الولايات المتحدة منحازة دائما. ليس غريبا اذن انه باول لايستطيع تحقيق اي تقدم». وقال فلسطينيون اخرون انهم يعتقدون ان الولايات المتحدة وهي الحليف الرئيس لاسرائيل ليست وسيطا نزيها. وقال عيسى ابو رميلن وهو فلسطيني من القدس الشرقية العربية «امريكا ترضخ دائما للمطالب الاسرائيلية وهذا تماما هو مايفعله باول الآن». وقال مسئولون فلسطينيون ان الرئيس ياسر عرفات الذي اجتمع مع باول يوم الاحد قد امضى نحو 70 دقيقة من اجتماعهما الذي استغرق ثلاث ساعات في اطلاع ضيفه على الموقف في مخيم جنين. وحثت السلطة الفلسطينية باول على زيارة المخيم «كي يرى بنفسه المذابح التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي». ابو احمد هو احد سكان المخيم وقد قال عبر الهاتف ان الدبابات الاسرائيلية سوت منزله بالارض. وأضاف«لدينا مشاعر والآم. لابد ان يأتي باول الى هنا لو كان نبيلا ومحايداً». رويترز