تقترح الولايات المتحدة خطة شاملة لحل النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني الذي يتضمن اقتراحا دوليا فوريا بدولة فلسطينية مستقلة قبل احراز اتفاق سلام نهائي. هذا ما ادعته اسبوعية «التايم» في عددها الصادر أمس. وتدعي «التايم» ان الاعتراف المسبق بالدولة الفلسطينية هو جزء من رزمة أفكار عرضها باول في المباحثات التي أجراها في زيارته الحالية لدول الشرق الاوسط. وحسب الصحيفة، أكد موظف كبير في وزارة الخارجية على ان باول يدفع «شخصيات فلسطينية واسرائيلية لقبول الخطة». كذلك قالت الصحيفة انه في الوقت الذي يتواجد فيه كولن باول في الشرق الاوسط «ويتمتع باحترام بالغ من جانب زعماء المنطقة اكثر من أي مسئول امريكي آخر، فهو يشعر ان البيت الابيض يتجاوزه». وحسب الاسبوعية «يناشد باول البيت الابيض لابداء موقف أكثر اتزانا ازاء الطرفين». واضافة الى الاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية تشمل الخطة عناصر اخرى سيتم تنفيذها قبل اتفاق التسوية الدائمة. وفي اطار هذه الخطة تنقل اسرائيل للفلسطينيين مناطق في قطاع غزة أقيمت عليها المستوطنات، وعقد مؤتمر دولي يقرر حدود الدولة الفلسطينية ويحدد عاصمتها. ويشارك في المؤتمر حسب الخطة ممثلون اسرائيليون وفلسطينيون وممثلون عن دول عربية واوروبية. وتتضمن الخطة ايضا وضع مراقبين امريكيين في المناطق واقامة صندوق دولي لترميم المناطق. وكتبت الصحيفة ان فكرة الاعلان الفوري عن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة هي «بادرة حسن نية كبيرة» يأمل الامريكيون ان تستغل كنقطة انطلاق لاستئناف المباحثات السلمية وتعزز ثقة الامريكيين وسط العرب. وفي السياق نفسه كشفت الاسبوعية الامريكية انه ثمة وسط مساعدي ومقربي وزير الخارجية باول يسود احساس بالاحباط والمرارة في أعقاب سياسة البيت الابيض المتشددة ازاء رئيس السلطة الفلسطينية والانتقادات موجهة أساسا الى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. وقالت الاسبوعية ان رامسفيلد يؤيد منح شارون حرية العمل ويرفض اقتراحات الحل الوسط، وهو يعارض مهمة باول في المنطقة.