يعد مؤلف هذا الكتاب واحداً من أهم الضباط الميدانيين الذين عملوا في صفوف وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، حيث التحق بادارة العمليات التابعة للوكالة في 1976 وتواصل عمله حتى عام 1997 في الشرق الأوسط، وقضى بعض الوقت في طاجيكستان والهند، فضلا عن أوروبا. وتعلم اللغة العربية وزاول نشاطه في شمال العراق وبيروت والرباط والخرطوم. وبعد أن تقاعد كتب مذكراته التي يضمها هذا الكتاب عن حياته في جهاز المخابرات الأمريكية ليتزامن صدوره مع مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر الدامية. وعلى الرغم من ان المؤلف يوجه انتقادات مرة الى السياسة الأمريكية ووكالة المخابرات ومسئوليها، إلا أنه من الواضح أن يتحدث من زاوية أمريكية بحتة، وبعقلية جاسوس أمريكي متعصب، يصر على ترديد المزاعم الرسمية الأمريكية، وأضاليل اعلامها، الذي كثيرا ما يقلب الحقائق الى النقيض، وخاصة بالنسبة لنضال شعوب الشرق الأوسط والوطن العربي بشكل خاص. يبدو روبرت بير مؤلف الكتاب الذي نختتم مناقشتنا الموجزة له هنا دائم الشكوى من خلال فصول الكتاب العديدة، وكثير النقد لرؤسائه في وكالة المخابرات المركزية الامريكية وهو نقد لايقصد به بالطبع اعتراضه على اعمال تلك الوكالة وخططها احيانا في بلاد كثيرة وانما هو يتمنى لو كان اداء رؤسائه افضل حتى يحقق نتائج اكثر فاعلية لمصلحة بلاده وفي بعض السطور التي يتحدث فيها عن احد رؤسائه يصفه بأنه من ذلك الطراز الذي «لا يرى شرا» ولا يسمع شرا، ولا يريد شرا ولعل هذا ما الهمه عنوان كتابه. وفي معرض حديثه عن كارثة 11 سبتمبر، يقول انه كان من الصعب عليه ان يغفل المفارقة القاسية في الموقف وهو يرى كل شيء يتفتت صباح ذلك اليوم «فهانذا بعد عقدين من الزمن قضيتهما في جحور العالم الحقيقية، اعود الى قلب اقوى امة على الارض، وفي حماية قوة عسكرية لم يعرفها العالم من قبل وفي ظل خدمات امنية داخلية وخارجية تعد بمئات الالوف فماذا كان يحمي المدينة التي جئت للعيش فيها؟ لا الـ «إف بي آي» فعلت ذلك ولا الـ «سي آي ايه» ولا سلاح الجو ولا المارينز ولا السلاح البحري، ولا الجيش». اسئلة مؤرقة يذكر المؤلف انه شعر بشيء آخر بعد الهجمات مباشرة وبينما كان يتابع مشاهد الدمار على شاشة التلفزيون والرعب الذي انتشر في كل من نيويورك وعبر نهر البوتوماك في فرجينيا وهذا الشيء الذي شعر به هو ان مدبري الهجوم جيدون جدا، ويقول انه قد شاهد كثيرا من دلائل قدراتهم من الرؤوس الكيميائية المعقدة الى الاسلحة النووية المحمولة انه يعلم ايضا انهم لن يفقدوا الشجاعة اذا اسر اسامة بن لادن او تم استعراضه في شوارع المدينة في قفص او اذا دمرت افغانستان بحيث تعود الى العصر الحجري. ويطرح المؤلف السؤال التالي: «هل كانت هجمات 11 سبتمبر في خيال ابن لادن الخصب؟!» ويجيب المؤلف قائلا: «لا اعلم على وجه اليقين، ولست متأكدا من ان احدا غيري سوف يعرف ولكني متأكد تماما ان افضل ما يحقق مصالحه هو ان نعتقد نحن بذلك، والحملات الارهابية لا توجه فقط ضد عدو ما بل هي كذلك حملات تجنيد وباستمرارنا في تصوير بن لادن على انه شيطان وانه العقل المدبر للهجمات فاننا نجعل شباب العالم الاسلامي المحيطين والغاضبين واليائسين يصطفون وراء قضيته سواء أمات او عاش ليقودهم... نعم... هناك رجال كثيرون مثل هؤلاء واكثر مما نستطيع حصر عددهم». وينتقل روبرت بير الى سؤال اخر هو: «هل كان بن لادن يتصرف وحده من خلال شبكته المسماة «القاعدة» بالنسبة لتلك الهجمات؟» ويجيب المؤلف عن ذلك بأنه متأكد الى اقصى الحدود من ان الاجابة هي: لا ويرى المؤلف انه قبل ان يترك وكالة المخابرات اواخر عام 1997 علموا في الوكالة ان ابن لادن اقترح على اطراف ايرانية التخلي عن جهودهم في وسط آسيا والانضمام اليه في حملة ضد الولايات المتحدة ويقول المؤلف انهم علموا ايضا في يوليو 1996 ان حلفاء ابن لادن من مجموعة «الجماعة» المصرية كانوا على صلة بعماد مغنية الذي يقول المؤلف انه كان وراء تفجير مبنى السفارة الامريكية في بيروت عام 1983. ويعود المؤلف لاستخدام التعبير الامريكي فيقول «يجب ان نضع في اعتبارنا ان «الارهابيين» الذين نحاربهم مقيدون بنظم دفاعية بيروقراطية وهم لايهتمون بمؤسسات او بذواتهم وفي سبيل تحقيق اهدافهم فانهم يشكلون شبكات تتفكك بمجرد انجاز مهمتها ثم يعاد تشكيلها فيما بعد بترتيب جديد وكان لدى ابن لادن الاتصالات الدقيقة ليجمع اخطر شبكات المهمات الخاصة. ويروى بير انه بعد تقاعده من عمله في وكالة المخابرات المركزية الامريكية انتقل الى بيروت وانشأ مكتبا استشاريا مع ضابط سابق في الـ «سي آي ايه» لانه كان يعرف المنطقة جيدا وكان له افضل المعارف فيها وفي ذروة سوق الانترنت جاء اليه زبون من شركاء عماد مغنية السابقين واقترح عليه الاشتراك معه في انشاء شركة «دوت. كوم». ويذكر المؤلف قصة لا ندري ان كانت صحيحة ام لا اذ يزعم ان احد اعضاء عائلة عربية، بارزة كان يقيم آنذاك في احدى العواصم العربية، كان من اهم زبائنه في مكتبه الاستشاري في بيروت واعتاد المؤلف وشريكه قضاء بعض الوقت من حين لآخر في موقع صحراوي وذات ليلة من شهر ديسمبر عام 1997، وبينما كانوا مجتمعين حول نار اشعلوها في تلك الليلة الباردة اخذ ذلك المضيف يحكي لهما القصة التالية: عندما كان يشغل منصبا مهما في حكومة بلاده كان على علم بأن الحكومة تؤوي خلية تابعة لاسامة بن لادن وكان من اعضائها الرئيسيين شوقي الاسلامبولي الذي اغتال شقيقه خالد في مشهد لاينسى الرئيس المصري السابق انور السادات عام 1981، وخالد شيخ محمد الذي تشمل خبرته اختطاف الطائرات. ويضيف المؤلف قوله ان مضيفهم ذكر لهم ان مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي حاول اعتقالهما وعندئذ زودتهما الحكومة بجوازي سفر باسمين مستعارين وهربتهما الى خارج البلاد، وقد استقر كلاهما في النهاية في مدينة براغ. ويبدو ان داء التجسس لم يترك روبرت بير حتى بعد تقاعده اذ يقول ان التوقف عن التجسس كان امرا صعبا بالنسبة اليه، ثم يروي حكاية اخرى لا ندري ايضا مدى صحتها ويقول انه كان ينقل كل ما يصادفه من معلومات الى وكالة المخابرات المركزية، ومنها القصة الثانية التي يقول فيها انه التقى بعد ثلاث سنوات في بداية صيف عام 2001، احد مساعدي ذلك الشخص البارز وهو ضابط عسكري مازال يعمل في حكومته وقد أخبره ذلك الضابط بأنه علم بان عملية كبرى سوف تقع، وزعم هذا الضابط ان لديه اسماء اعوان اسامة بن لادن في اليمن السعودية، وزود المؤلف باسطوانة كمبيوتر بها اسماء مئة من اعوان ابن لادن في منطقة الخليج ويضيف مؤلف الكتاب انه عندما حل شهر اغسطس عام 2001 وبناء على طلب من ذلك الضابط التقى بمساعد لاحد مسئولي الدفاع العرب ولكن المساعد رفض ان يلقي نظرة على قائمة الاسماء كما رفض ان ينقلها الى وزيره. ويبدو ان المؤلف يورد هذه القصص لكي يدلل بها على انه على الرغم من قيامه بإرسال تلك المعلومات الى وكالة المخابرات الامريكية لم يتلق اية اشارة باستلامها او متابعتها. الفساد على الطريقة الامريكية وينتقل مؤلف الكتاب الى قصة من قصص الفساد في المجتمع الامريكي وهي قصة رجل الاعمال الامريكي الجنسية روجيه تمرز الذي كان يسعى الى مد خط لانابيب النفط من بحر قزوين الى البحر الابيض المتوسط عبر اذربيجان وارمينيا وتركيا، وهي صفقة كان رجل صناعة النفط يعتبرها صفقة العمر. وفي لقاء تم بينهما في أحد الفنادق اعرب له تمرز عن رغبته ان يعرف الرئيس الامريكي آنذاك بيل كلينتون بمشروعه، فأشار عليه بير بأن يستعين بأحد اعضاء لوبي الرئاسة الامريكية. وسرعان ما أدرك بير انه يعرف اكثر من غيره عن الادارة الامريكية. وقد استأجر شركة «ارنل آند هيستي» التي ادعت ان لها علاقة وطيدة بوزير التجارة رون براون، كذلك سعى تمرز الى اقتحام لوبي الخارجية الامريكية، وخلال زيارته الاخيرة لتركيا وأرمينيا تسبب في صراع بين السفيرين الامريكيين في ارمينيا واذربيجان تطور الى حد مقاطعة السفارتين احداهما للاخرى، وقد عرف المؤلف من بعض كبار رجال صناعة النفط أن روجيه تمرز كان يعمل في بيروت في المكتب الذي قام بتصفية بنك انترا، ومن هناك بدأ أعماله مع بعض كبار رجال الاعمال العرب من خلال صفقات كبيرة تقاضى منها عمولات ضخمة. ولما تعرضت شركة «اموكو» لمتاعب في ايطاليا، وفكرت في اغلاق مصافيها الايطالية وشبكة التوزيع التابعة لها هناك، لمح روجيه تمرز الفرصة، بينما لم ينتبه اليها الآخرون، واستطاع اقناع الليبيين بشرائها، ووقعت الصفقة، وتقاضى هو خمسة في المئة كعمولة له مع مكافأة كبيرة، وعندما توصل الليبيون الى ان الاستراتيجية التسويقية الجيدة تقتضي تغيير اسم محطات بترول «اموكو» منحها تمرز اسمه، ولهذا تجد محطات «تامويل» منتشرة في جميع انحاء اوروبا. وبعد عدة شهور من بحث المؤلف عن وسائل الثراء السريع الذي حققه روجيه تمرز تلقى منه مكالمة هاتفية، وعرف منه انه كان يتناول العشاء في الليلة الماضية مع آل جور، نائب الرئيس كلينتون، في منزل السناتور تيد كيندي في ماكلين بولاية فيرجينيا، ويقول بير انه اكتشف بعد ذلك ان اسم فيكتوريا، زوجة كيندي، مدرج على قوائم رواتب شركات تمرز مع اسم لويد كتلر احد مستشاري كلينتون، وكان مفروضا ان فيكتوريا تساعده لاسترجاع امواله التي فقدها في لبنان، ويقول بير ان الشيك الاول ربما دفع مقابل العشاء مع آل جور. ولكن تمرز لم يقتنع بذلك اذ اصبح فجأة صديقا لبيل! ويقول المؤلف ان تمرز اخبره بأن الرئيس كلينتون هاتف علييف رئيس اذربيجان ليضغط عليه من اجل «خط الانابيب المتعدد» ولم يهتم تمرز بأن كلينتون كان يفكر قطعا في الخط التركي «باكو ـ شيهان» لا في الخط الارميني. وكانت شركة «اومكو» وشركة بريتيش بتروليم حليفتها في قزوين، تضخ أموالا طائلة علنا الى جيوب اعضاء لوبي واشنطن لحث البيت الابيض على دعم مشروع الخط التركي، ولكن روجيه تمرز لم يكن من النوع الذي يقبل الهزيمة من الشركتين خاصة وان «اموكو» لجأت اليه لكي تتخلص من متاعبها في ايطاليا. ويذكر المؤلف انه علم، فيما بعد، ان الرئيس الامريكي السابق كلينتون اتصل بالرئيس علييف، ولما كانت اذربيجان تحتل موقعا استراتيجيا على الجانب الغربي من بحر قزوين، وتعوم فوق احتياطات هائلة من النفط فإن رئيسها قرر فتح الباب للمستثمرين الاجانب في النفط، وبشكل خاص شركات النفط الأمريكية الكبرى. وقد وقع علييف اول عقود النفط الكبيرة في 20 سبتمبر 1994 التي منحت عدة شركات حقوق التنقيب في ثلاث حقول بحرية قزوينية، وكان على تلك الشركات ان تعمل باعتبارها جزءا من الكونسريتوم العالمي الاذربيجاني، وقد قدرت الاحتياطات الممكن استخراجها بنحو 4.4 مليارات برميل بطاقة انتاجية يومية تصل الى 700 الف برميل يوميا بحلول عام 2010، وتنافس مساحة حقول الامتياز بعضا من اضخم حقول النفط في السعودية. وينقل المؤلف عن الرئيس حيدر علييف نفسه ما قاله له ولبعض الزوار الاجانب في مكتبه، اذ اكد لهم انه : في مارس 1995 تلقيت مكالمة من وكيلة وزارة الخارجية الامريكية للشئون الاقتصادية جوان سبيرو، وقالت لي انها تتحدث نيابة عن وارين كريستوفر وزير الخارجية، وهددت بأنه اذا كانت اذربيجان تريد الحفاظ على علاقات ودية مع امريكا فإن على الرئيس علييف ان يعطي شركة «اكسون» نسبة 5%، وعندما اشار علييف الى انه سوف يشعل غضب ايران اذا فعل ذلك، انهت المكالمة قائلة: لا تقلق سوف تتلقى المساعدة! وجاءت المكالمة التالية من بوب وايت نائب وزير الطاقة الذي اصر هو ايضا على نسبة الخمسة في المئة لشركة «اكسون»، وعندما اشار علييف مرة اخرى الى ايران قال له: سوف نعتني نحن بأمرها، فقط تحقق من ان شركة اكسون ستحصل على صفقتها!. ويعلق المؤلف على ذلك بقوله ان «النتيجة التي لم يستطع تحاشيها هي ان ادارة كلينتون متحيزة لشركة «اكسون» ولقد كنت ساذجا حقا في تفكيري في اساليب البيت الابيض اذ افترضت ان واجب الحكومة مساندة المشاريع الاقتصادية الامريكية، بوجه عام دون التحيز الى شركة بعينها خاصة وأنه كانت هناك شركات نفط اخرى بما فيها شركة موبيل يسعدها ان تنال الخمسة في المئة وربما دفعت مبالغ اكبر مقابل ذلك». مستر كازاخستان ويذكر المؤلف انه يبدو أن هناك رفاقا كثيرين سيئين في كل مكان في واشنطن فهناك رجل عرف باسم «مستر كازاخستان» وهو جيم جيفن، واذا اردت ان تنال حق امتياز البحث عن النفط في كازاخستان فعليك الذهاب اليه لأنه يملك شركة استشارية بإسم مؤسسة «ميركاتور»، واذا اردت الانسحاب من اتفاقك فعليك الذهاب الى جيفن، ولكن جيفن كان ايضا السفير الفعلي لكازاخستان، ولما اراد نزار باييف الرئيس الكازاخستاني زيارة واشنطن لم يتصل بسفيرة امريكا بث جونز في آلما آتا، بل هاتف جيفن الذي قام مكتبه في نيويورك باتخاذ كل ترتيبات الزيارة من السفر، الى المقابلات، الى الاجراءات الامنية، وقد اغرق نزار باييف ذلك المكتب بملايين الدولارات التي لا يعلم احد الى اين انتهت. وفي واشنطن كانت همزة الوصل المفضلة لدى جيفن هي توبي تريستر جاتي مساعدة وزير الخارجية ورئيسة مكتب المخابرات والابحاث التابع للوزارة. ويذكر مؤلف الكتاب ان صلات جاتي بجيفن لم تكن تتصل بمكتبها او بالسي آي ايه في اي امر يخص كازاخستان، اذ كانت تستطيع الحصول على اي شيء تريده من هذا الرجل. مثال ذلك ان المخابرات الامريكية اكتشفت ان نزار باييف كان يبيع اسلحة متطورة لكوريا الشمالية وايران بما في ذلك الصواريخ ارض جو من طراز 300 ـ اس وهو واحد من اهم الصواريخ الدفاعية الروسية المتطورة، فطلبت جاتي من جيفن وقف تلك الصفقات. ويذكر روبرت بير انه تحقق من انغماس جاتي في تجارة النفط من خلال اشتراكه في احد اجتماعات مجلس الامن القومي في ديسمبر 1995 فضلا عن ان رئيسها نائب مستشار الامن القومي ساندي بيرجر كان يرأس لجنة سياسة نفط قزوين الامر الذي جعله عمليا سفيرا للحكومة في كارتل تلك الشركات، كما ان بيرجر لم يكن مجرد لاعب لا مصلحة له، بل كان يملك اسهما في شركة اموكو تبلغ قيمتها 90 الف دولار. وهو بهذا اصبح اهم عضو ذي نفوذ في الكارتل واكثرهم قلقا من نشاط تمرز. قواعد اللعبة يقول بير انه كلما تعمق اكثر في البحث وجد ان اموال نفط قزوين تنثر الوحل في كل مكان في واشنطن. وتكاد خطوط الفاكس بسفارة بحر قزوين تلتهب من كثرة المقترحات من شركات اللوبي والشركات القانونية لشراء منفذ الى البيت الابيض، ولعل اكثر هذه الشركات جرأة هي شركة بيرجر القديمة المسماة هوجان آند هارتسون التي كانت قادرة على استخدام الكلمة التي تضمن الدخول الى البيت الابيض وفي أي وقت. واختارت تركمانستان استخدام همزة وصل اسرائيلية عبر استئجار شركة تسمى «مرحاف» وترتبط بعلاقات وثيقة مع اللجنة الأمريكية ـ الاسرائيلية للشئون العامة. وأخيرا، يصل المؤلف الى نتيجة نهائية اذ يقول: «امر واحد واضح للجميع وهو سواء كنت شركة نفط او دولة نفطية و تود الاشتراك بشيء في اللعبة في العاصمة الامريكية فمن المستحسن ان تكون مستعدا للدفع.