بالمفرقعات والأبواق ومكبرات الصوت ايقظ ناشطو سلام رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان لانقاذ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وفيما كانت الشرطة تعتقل هؤلاء قال جوسبان انه أرسل لمجلس الأمن مشروع قرار لارسال قوات دولية إلى فلسطين. واستيقظ رئيس الوزراء الفرنسى ليونيل جوسبان فى السادسة من صباح أمس على اصوات ضجيج وصواريخ صوتية أطلقها حوالى 15 فردا من اعضاء جمعية اصدقاء الشخصيات الدولية المقيمة لدى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى رام الله. وقام هولاء الاشخاص باحداث ضجيج وصخب أمام منزل جوسبان فى باريس بفرقعة صواريخ صوتية النفخ فى الابواق ومكبرات الصوت فى حين قامت قوات الشرطة بالقاء القبض عليهم. وبرر أصدقاءالشخصيات الدولية عقب ألقاء قوات الشرطة الفرنسية القبض عليهم قيامهم بأقلاق راحة جوسبان الذى فضل الخلود الى الراحة بوقف جميع نشاطاته الانتخابية بعد عناء أسبوع شاق من العمل بايقاظ الحكومة الفرنسية للتدخل لدى رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون لحمله على رفع الحصار المفروض على عرفات فى مقر الرئاسة برام الله منذ ان تم شن الهجوم الاسرائيلى على الضفة الغربية فى 29 مارس. ومعروف ان هناك 15 فرنسيا متواجدون مع عرفات من بين 30 دوليا ينتمى معظمهم للحملة المدنية لحماية الشعب الفلسطيني. وأكد جوسبان من جهته انه احال الى مجلس الامن الدولي خطة تقضى بارسال قوة مراقبة دولية لنشرها فى الاراضي الفلسطينية فى خطوة تهدف الى منع العنف المتصاعد هناك. وقال جوسبان فى مقابلة خاصة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان القوة المقترحة من شأنها ان تفتح افقا جديدا للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذين يخوضون مواجها ت دامية بينهم. واوضح قائلا اقترحت ارسال قوات مراقبة دولية لوقف هذه المأساة ولفتح مسار جديد للسلام مضيفا ان هذا الاقتراح قيد النقاش الان فى مجلس الامن الدولي. وطالب جوسبان وهو مرشح الحزب الاشتراكى الفرنسى فى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بلعب دور اكثر فعالية للتوصل الى سلام فى المنطقة. وقال فرنسا تناشد الولايات المتحدة الامريكية لبذل جهود اكبر فى الشرق الاوسط، وفى هذا الاطار فان قرار الرئيس الامريكي ارسال وزير خارجيته كولن باول الى المنطقة يعتبر تحركا ايجابيا يجب تعزيزه باجراءات داعمة. واكد دعم فرنسا والاتحاد الاوروبي لاى تحرك امريكي باتجاه حل الوضع فى الشرق الاوسط لكنه اعرب عن الاسف لان السياسة الامريكية ليست حاضرة وفاعلة بما يكفى فى هذا الاطار. وقال جوسبان يجب علينا الا نيأس مؤكدا ان ياسر عرفات يبقى رئيس السلطة الفلسطينية والممثل والمحاور المعترف به من قبل المجتمع الدولي. وقال ان فرنسا تفضل ان ترى حلا بين الاسرائيليين والفلسطينيين يستند على قرارات الشرعية الدولية. وقال ان بلاده تدعم اى جهد من مجلس الامن لايجاد حل سلمي لهذا الملف يستند على قرارات مجلس الامن الدولى نفسه ذات الصلة. واكد انه ليس هناك اى حل يأتى عبر الخيار العسكري مشددا على ان السلام لا يأتي الا من خلال تحقيق الامن لاسرائيل واقامة دولة فلسطينية. وقال فى هذا الصدد ليس هناك حل الا الحل السياسي .. ماذا يحدث الآن .. الهجمات العمياء ضد المدنيين الابرياء والاستخدام غير المناسب للخيار العسكري اصبح مأزقا مأساويا. وكرر رئيس الوزراء الفرنسي التأكيد على ان الحل السياسي يجب ان يحترم الالتزام المزدوج .. حق اسرائيل فى الامن وحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم وحقهم فى حياة كريمة. وقال جوسبان ان فرنسا معنية بهذا الامر ومصممة على ضرورة اقامة سلام عادل وشامل فى المنطقة. وحول رأيه فى دور مجلس الامن الدولي قال جوسبان انه سيكافح فى سبيل استعادة دور مجلس الامن الدولى وهو الدور الذى وصفه بانه جرى الحد منه عبر الاغراء الاحادى الجانب من قبل بعض القوى.الوكالات