سلسلة بشرية في البرتغال للتضامن مع الفلسطينيين ضمت مشاهير في وقت تجددت المظاهرات المماثلة في كندا واندونيسيا التي أعلنت جماعة اسلامية فيها انها ستستهدف أي اسرائيلي يدخل بلادها وأكدت تطوع العشرات لتنفيذ عمليات استشهادية ضد الاحتلال الصهيوني. وشارك مئات الاشخاص بينهم الرئيس البرتغالي السابق ماريو سواريش والرئيس السابق للجمعية العامة للامم المتحدة ديوجو فريتاس دو امارال، مساء السبت في لشبونة في سلسلة بشرية للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وامتدت الشبكة على طول 5،1 كلم تفصل سفارة اسرائيل عن بعثة الامم المتحدة في العاصمة البرتغالية حيث سلم المتظاهرون عريضة تطلب من الامم المتحدة بان ترسل «فوراً» قوة فصل لحفظ السلام في الشرق الاوسط. وشارك في التظاهرة ايضا الكاتب البرتغالي وحائز على جائزة نوبل للاداب خوسيه ساراماجو. وجاء في العريضة ان ارسال مثل هذه القوة من قبل الامم المتحدة وحده بامكانه ان ينقذ الحل الوحيد الدائم للصراع (بين الاسرائيليين والفلسطينيين): شعبين ودولتين. ويعتبر موقعو هذه العريضة التي ستسلم الاثنين الى سفارة اسرائيل في لشبونة، ان الاعتداء الحالي (الاسرائيلي ضد اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني) يذهب بكثير الى ابعد من الحجة المقدمة لمحاربة الارهاب. كذلك شهدت شوارع مدينة تورنتو مجددا مسيرات مناهضة للحملة العسكرية الاسرائيلة الوحشية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وذكر راديو كندا الدولي أمس ان نحو 1.600 شخص ساروا في مظاهرة ضمن عدد من الفعاليات الاحتجاجية التى نظمت خلال الثلاثة اسابيع الاخيرة والتي اتت في اعقاب الحملة العسكرية الوحشية الاسرائيلية التى تشنها على الفلسطينيين. وقال الراديو ان المتظاهرين تجمعوا امام القنصلية الاسرائيلية ومن ثم مروا بالقنصلية الامريكية قبل ان يتوقفوا في ساحة غير بعيدة حيث يقوم اربعة اشخاص بالاضراب عن الطعام منذ اسبوع. وقالت احد المتظاهرات ان المضربين عن الطعام لن يأكلوا حتى ينسحب الجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية. واضافت تقول نحن نشعر بالاحباط والعزم المطلق بالمضي في الاحتجاج بسبب الفظائع التي ترتكب في الاراضي العربية المحتلة منذ اسبوعين والتي ترزح تحت الاحتلال منذ 50 عاما. وطالبت المظاهرات السابقة حكومة رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ببذل مجهود اكبر لاقناع اسرائيل لسحب قواتها وآلتها العسكرية من تلك المناطق. وفي العاصمة الاندونيسية جاكرتا تظاهر المئات أمس ضد العدوان الاسرائيلي وطالبوا بسحب جيش الصهاينة فوراً من مناطق السلطة الفلسطينية بين وقع هتافات «الله أكبر». وقال محمد دنجيو زعيم جبهة حزب الله الاندونيسية التي نظمت المظاهرة ان جبهته «ستصطاد أي اسرائيلي يدخل اندونيسيا»، معلناً ان العشرات من عناصر جبهته تطوعوا لتنفيذ عمليات استشهادية ضد اسرائيل وانهم مستعدون للتوجه إلى الشرق الأوسط. وشهد وسط العاصمة التركية أنقرة مظاهرة احتجاجية أمس ضد اسرئيل نظمها «حزب الكادح» اليسارى وشارك فيها نحو الفى شخص تم خلالها احراق العلم الاسرائيلى وسط ارتفاع ملحوظ فى وتيرة مظاهر الاحتجاج فى الشارع التركى على الممارسات الوحشية الاسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني. وبدأت اعداد المشاركين فى هذه المظاهرات الاحتجاجية تزداد فضلا عن امتداد نطاقها لتشمل معظم انحاء تركيا فقد احتشد 12 الف متظاهر فى مظاهرة نظمها حزب السعادة المعارض باسطنبول استمرت نحو أربع ساعات وهو ما جعلها اكبر مظاهرة من نوعها منذ بدأت موجة الاحتجاجات التركية قبل نحو اسبوعين. كما امتد نطاق المظاهرات ليشمل مدنا مثل ارضروم وقارص وبورصة وقونيا وديار بكر وماردين وتشوروم وفان وقيصرى وغيرها فى عموم تركيا وأن كانت اعداد المشاركين فى هذه المظاهرات تتراوح بين المئات أو بضعة الاف اضافة الى اتساع نطاق النقابات والمنظمات غير الحكومية والاحزاب التى تقوم بتنظيم هذه المظاهرات. وان كانت الاحزاب والتيارات ذات التوجه الاسلامى أو اليسارى هى الاكثر نشاطا فى هذا الخصوص فضلا عن بعض الاحزاب القومية الصغيرة نسبياً لكنه رغم أن معظم المظاهرات تنفض بدون مشاكل الا أن الشرطة قامت بالقبض على 90 فردا فى اسطنبول وتشوروم لرفضهم تفريق مظاهرات غير مرخص بها. واتخذ الاحتجاج الشعبى بعض الاشكال غير التقليدية كما هو الحال مع احجام الكثير من المواطنين مؤخرا عن شراء مسحوق غسيل مشهور لمجرد أن اشاعة قد راجت حوله نظرا لان اسم المسحوق هو نفس الاسم الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلي. واضطر وكيل هذه الشركة العالمية فى تركيا الذى فوجيء بانخفاض ملموس فى المبيعات الى اصدار اعلان فى الصحف وشبكات التلفزيون يوضح فيه أنه ليس لشركته أى صلة برئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون أو باى اعتبارات سياسية.الوكالات