منعت السلطات العسكرية الاسرائيلية طبيباً فلسطينياً من انقاذ مولوده الذي ولد تحت الحصار، وفرضت عليه أن يشيع فلذة كبده قبل أن تفتح عيونه، وأن يشهد موته بين يديه، وهو الطبيب المسعف للجرحى في نابلس. وقال الطبيب علي الشاعر البالغ من العمر 38 عاماً والذي يعمل مع مؤسسة «الأطفال الخيرية الأمريكية» ان سيارة الاسعاف التي كان من المفترض ان تنقل ابنه الى حضانة في المستشفى لم تصل ابدا الى منزله في مدينة نابلس بالضفة الغربية لان القوات الاسرائيلية اجبرتها على العودة من حيث اتت تحت تهديد السلاح. وقال الشاعر لرويترز بالتليفون وهو يكاد لا يستطيع السيطرة على مشاعره «وظيفتي هي مساعدة الاطفال وحمايتهم من المرض والجهل .. وغالبا ما ننجح ولكن ليس مع اطفالنا». وقال بول جروسرايدر المدير العام للجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف يوم الجمعة انه يتم بانتظام عرقلة مهمة الاطقم الطبية للهلال الاحمر الفلسطيني. وقال الشاعر ان المخاض فاجأ زوجته ليل الجمعة في وقت مبكر في شهرها الثامن من الحمل. واضاف انه نظرا لعدم وصول سيارة الاسعاف اضطر لتوليد زوجته في المنزل بمساعدة طبيب من جيرانه وبالاستعانة بتوجيهات من اخصائيين عبر التليفون. وقال الشاعر لرويترز ان «الطفل كان سليما . ولكن في حالة الولادة قبل الاوان لابد من حصول الطفل على رعاية خاصة في حضانة لمدة 24 ساعة على الاقل». وحاول الشاعر بمساعدة توجيهات من اخصائيين انعاش الطفل من صعوبات متتالية في التنفس. وقال «استطعت انعاشه مرة ..ثم مرة اخرى . ولكن المرة الثالثة لم تكلل بالنجاح». واضاف الشاعر انه نظرا لعدم استطاعته الوصول الى المقابر قام بدفن طفله في فناء البيت. وقال «كنت اريد بناء نافورة ماء في الحديقة.. وبدلا من ذلك دفنت ابني هناك». رويترز