جدد الدكتور نبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني المطالبة بنشر قوات دولية فوراً لحماية الشعب الفلسطيني، والتنفيذ السريع لقراري مجلس الأمن 1402 و1403 والانسحاب الفوري من الاراضي المحتلة خلال العدوان الوحشي على الضفة. وشدد شعث على ضرورة وأهمية وصول المساعدات المالية إلى السلطة لاصلاح ما دمرته اسرائيل، مؤكداً عدم وجود أفق سلمي سياسي في ظل الانحياز الأمريكي المطلق لاسرائيل، وان الخيار الوحيد هو المقاومة. ورداً على سؤال حول المطلب الفلسطيني الملح قال شعث المطلوب حاليا هو تحقيق تنفيذ قرارات مجلس الأمن وسحب القوات الإسرائيلية واستقدام قوات حماية دولية تسمح للشعب الفلسطينى بإعادة بناء بنيته التحتية والدخول فورا فى مفاوضات الحل النهائى وعندما نتحدث عن الحل السياسى فهناك المشروع العربى أو المبادرة السعودية للسلام وبالتالى لن نخترع حلا سياسيا جديدا ، أما الآن فالمطلوب هو التنفيذ السريع لقرارى مجلس الأمن 1402 ، 1403 واستقدام القوات الدولية لحجز الإسرائيليين ومنعهم من العودة إلى احتلال المناطق الفلسطينية بحيث تشكل درعا على الأقل قانون ولا نقول عمليا لحماية الشعب الفلسطيني. ورداً على سؤال حول مواقع تمركز هذه القوات؟ وهل سيكون هناك خط أخضر معين يعتبر حدودا للدولة الفلسطينية، أكد شعث ان المفروض أن يكون تمركز هذه القوات فى أماكن أقرب ما تكون إلى حدود عام 1967 .. وذلك فى حالة استقدام أعداد كبيرة .. أما إذا جاءت أعداد صغيرة فسيكون وجوده شكلا قانونيا أكثر منه حماية فعلية للشعب الفلسطينى .. فوجود قوات الأمم المتحدة حتى لو كان فقط حول المدن الرئيسية يحقق نوعا من الدرع الإسرائيلى لكى لا تعيد احتلال المناطق الفلسطينية .. وهذه ليست هى القوات الدولية التى نريدها عند الحل النهائى أما عندما نصل إلى هذا الحل فإن وجود هذه القوات يكون مثل القوات الموجودة فى لبنان ومصر على الحدود النهائية للدولة الفلسطينية. وحول هدف العدوان واحتمال اقتحام غزة أكد شعث ان العدوان الحالى ليس هدفه حركتا حماس والجهاد فهما بمثابة فصل صغير بالمقارنة مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية وإسرائيل لا تهدف إلى تدمير حماس والجهاد ولكنها تعمل بشكل أساسى على تدمير السلطة الفلسطينية باعتبارها القوة الرئيسية الضاربة .. وهى كانت موجودة فى الضفة الغربية مثلها هى موجودة فى غزة . وإسرائيل متخوفة من الدخول إلى غزة لأنها ستكون فعلا بمثابة مقبرة للإسرائيليين ومجزرة للجيش الإسرائيلى .. وإسرائيل حسبت ألف حساب لدخول غزة. ولو نجح كولن باول وزير الخارجية الأمريكي فى جولته الحالية فإن ذلك سيلغى أى احتمال لاقتحام الجيش الإسرائيلى لغزة .. ولكن يجب أن يكون هذا الاحتمال قائما وأعتقد أن كل المقاومة فى غزة مستعدة للدفاع عنها. ورداً على سؤال عن مدى تدفق المساعدات العربية التى قررتها عمان وبيروت والاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب مؤخرا فى القاهرة، شدد شعث على أهمية وصول المساعدات المالية التي قررتها القمة العربية، بالاضافة الى المساعدات التي تجمع عبر الفضائيات لاغاثة الشعب الفلسطيني. كما شدد شعث على ضرورة إرسال فرق للإصلاح والإغاثة بأسرع ما يمكن .. حيث إن الإسرائيليين دمروا بالكامل البنية التحتية فى نابلس وجنين.. ولكن أيضا جزئيا فى كل المدن الفلسطينية الأخرى مثل رام الله وطولكرم وخانيونس. وأعرب عن أسفه لعدم وجود أفق سلمي في ظل الانحياز الأمريكي المطلق لاسرائيل. فليس هناك بديل إلا الصمود فى وجه العدوان الإسرائيلى .. ومحاولة تحقيق دعم عالمى للحقوق الفلسطينية .. فشارون يتمنى أن يدمر السلطة الفلسطينية وأن يدمر الرئيس عرفات .. ونحن صامدون .. وما زال هناك حد أدنى من الحماية الدولية فى إطار قرار سياسى دولي. وأكد شعث ان ياسر عرفات ببيان التنديد بالعمليات الارهابية، أحبط الذريعة الإسرائيلية لاحتلال الأراضى الفلسطينية .. وهم مقتنعون تماما بأنهم بعد أن دمروا السلطة الفلسطينية تماما وبعد أن وضعوا عرفات فى الحبس وتحت الحصار أصبح عرفات غير قادر عمليا على القيام بأى عمل لضبط وقف إطلاق النار .. ونحن ننتظر ماذا يفعل الإسرائيليون بعد إدانة عرفات لهذه العمليات. القاهرة ـ «البيان»: