أعلن محافظ مدنين التي تتبعها جزيرة جربة بجنوب تونس محمد سالم أمس ان حصيلة قتلى انفجار معبد الغريبة اليهودي ارتفعت الى ستة اشخاص مع وفاة جريح الليلة قبل الماضية. والقتلى هم سائحتان ألمانيتان وطفل ألماني واربعة تونسيين. واشار المحافظ الى ان طفلا يحمل الجنسية الالمانية في حالة «ميؤوس منها». وكان بن سالم اشار امس الأول الى ان الانفجار ادى ايضا الى اصابة 32 شخصا بجروح بينهم 16 اصاباتهم خطيرة. وبحسب الرواية الرسمية التونسية فان صهريجا مليئا بالغاز اصطدم الخميس بالرصيف ثم بحائط كنيس الغريبة اقدم المعابد اليهودية في افريقيا مما ادى الى انفجاره. وفي حين اكدت السلطات التونسية ان الانفجار «عرضي» اعتبرت وزارة الخارجية الاسرائيلية من جهتها انه «هجوم» متعمد. وقال شالوم كوهين رئيس مكتب شمال افريقيا بوزارة الخارجية الاسرائيلية ل«رويترز» ان «التفاصيل المتعلقة بالحادث والمعرفة بالموقع ذاته تقودنا الى الاعتقاد بأن هذا كان هجوما ارهابيا متعمدا». واضاف «المعبد ليس في وسط المدينة لكنه معزول تماما عند حدها الخارجي. كما انه محاط بجدار لذلك فان فرص وجود سيارة هناك بالمصادفة ضئيلة الى أبعد حد». وقال كوهين ان السلطات التونسية تعي ان انباء عن وقوع اعمال عنف سياسي يمكن ان تفزع السياح وتبعدهم. واضاف «السلطات حريصة على التغطية على الحادث لانها لا تريد لحادث ارهابي ان يدمر صناعة السياحة. اعرف انهم يعملون بكل جد لحل هذا اولا عن طريق تحديد هوية السائق». وابلغ بيريز طرابلسي زعيم الطائفة اليهودية المحلية القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي عبر الهاتف ان جدار المعبد سقط بسبب الانفجار لكن خمسة مصلين داخل المعبد لم يصبهم اذى. واعرب سكان في المنطقة عن مخاوف من ان يكون المعبد مستهدفا. وقال عضو من الطائفة اليهودية في تونس بالهاتف «يخشى كثيرون من انه كان هجوما متعمدا لأن الجميع يضع في ذهنه ما يحدث الآن في الشرق الاوسط». من جانبها أكدت السلطات الأمريكية انها لا تعرف الأسباب الدقيقة للانفجار. وقال الناطق المساعد باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكر «نحن على علم بأن السلطات التونسية تجري تحقيقا وان هناك ما لا يقل عن خمسة قتلى، غير ان باقي التفاصيل ليست واضحة بعد». واكد ريكر عدم وجود اي امريكي بين الضحايا. الوكالات