تجاهل مئات المسلمين الماليزيين تحذيرات الشرطة وتجمعوا أمام السفارة الامريكية في كوالالمبور أمس للاحتجاج على تأييد واشنطن للهجوم الاسرائيلي على الفلسطينيين. ووقفت شرطة مكافحة الشغب التي تدعمها خراطيم المياه على اهبة الاستعداد فيما قامت المظاهرة التي نظمها الحزب الاسلامي الماليزي المعارض بعد صلاة الجمعة. وردد المتظاهرون عبارات «لتسحق امريكا» و«الله اكبر» فيما قام بعض المحتجين باحراق العلم الاسرائيلي. وقال محفوظ عمر زعيم جناح الشباب بالحزب الاسلامي الماليزي في كلمة امام حشد يضم نحو الف شخص «اننا نحتشد هنا لنبلغ الولايات المتحدة بأن الماليزيين لن يتسامحوا ازاء الفظائع الاسرائيلية الامريكية». ولوح المتظاهرون بلافتات تحمل عبارات «الولايات المتحدة زائد اليهود يساوي مذابح جماعية فلسطينية» و«انقذوا الفلسطينيين واقتلوا شارون» في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.وتزامنت هذه المظاهرة مع بداية زيارة تستغرق ثلاثة ايام لماليزيا يقوم بها جيمس ايه. كيلي مساعد وزير الخارجية الامريكية لشئون شرق اسيا والمحيط الهادي. ويسود غضب عارم مسلمي ماليزيا الذين يشكلون ثلثي السكان البالغ تعدادهم 24 مليون نسمة.وقالت امرأة ماليزية في منتصف الاربعينيات وام لطفلين لرويترز هذا الاسبوع «لو كنت فلسطينية لاصبحت مهاجمة استشهادية ايضا». ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الذي يزور واشنطن الشهر المقبل من مؤيدي القضية الفلسطينية وقال انه سيحشد تأييدا من الرئيس الأمريكي جورج بوش لممارسة مزيد من الضغوط على اسرائيل لكي تتراجع. وكانت شرطة ماليزيا حذرت المواطنين من المشاركة في المظاهرة ونقلت صحيفة «أوتوسان» ماليزيا عن نائب المفتش العام للشرطة جميل جوهري قوله ان الشرطة لن تتساهل وستقوم بتفريق أي تجمع خارج السفارة. وأضاف «إذا كان الامر هو تسليم مذكرة فحسب فلا توجد مشكلة. لكن إذا كان هناك تجمع، فإن على المنظمين أن يحصلوا على تصريح من الشرطة». ويذكر أن القانون الماليزي يشترط الحصول على إذن من الشرطة لاي تجمع عام من أربعة أشخاص أو أكثر. وجاء هذا الاحتجاج الماليزي الذي تفرق سلمياً في وقت لاحق بعد مظاهرات مماثلة معادية لاسرائيل في اندونيسيا المجاورة حيث دعت منظمات اسلامية الى التطوع في القتال في الشرق الأوسط وفي باكستان.رويترز ـ د.ب.ا