دفع التوتر على الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية في الأسبوع الماضي بالقرويين اللبنانيين الذين يعيشون في تلك المنطقة للاستعداد لقتال طويل، فيما توقف المزارعون في قرية كفر شوبا عن الزراعة. وتعيش القرى والبلدات المتاخمة لمزارع شبعا في القطاع الشرقي اجواء حذر وترقب شديدين بعد تصاعد وتيرة الاعمال العسكرية بين حزب الله والقوات الاسرائيلية المتمركزة على سفوح مرتفعات الجولان. ويتخوف اهالي كفرشوبا من تصاعد العمليات العسكرية التي يبدو انها اصبحت يومية والتي يعني تصاعدها عدم استطاعتهم الوصول الى اراضيهم الزراعية المنتشرة على اطراف القرية. وقال المزارع ابو علي قمرة «70 عاماً» الذي يعول أسرة كبيرة من الزراعة فقط ان «القذائف المدفعية تمنعنا من الوصول الى كرومنا وحقولنا وحتى اليوم لم نحرث ارضنا بعد ولم نستطع زرعها ايضا كما كنا نفعل منذ سنوات». وقد أعد غسان أبو هيثم، المتزوج من أربع نساء ويعيش في مزرعة يطلق عليها اسم «جمهورية شانوح»، غرفة في منزله تأوي أولاده وزوجاته وأحفاده. ويقول أبو هيثم الغرفة صغيرة جدا غير أنها أكثر أمنا بعض الشيء. إنها لا تواجه المواقع الاسرائيلية، التي لا تبعد أكثر من 40 مترا وأثناء سيره في حديقته حيث يكون تحت أبصار الجنود الاسرائيليين في الموقع الراداري في شبعا، التقط أبو هيثم بعض الشظايا وقال انظروا، هذا ما تبقى من القذائف الاسرائيلية. ففي الاسبوع الماضي، سقطت قذيفتان على المزرعة. وأضاف قائلا تحطم الزجاج، ولحقت أضرار بأحد الجدران وقتلت عشر رؤوس ماشية لدي. ويربي أبو هيثم الماعز في مزرعته، وتعيش أسرته مما تجنيه من بيع الحليب واللبن الزبادي. ويضيف هيثم حزينا إنهم (الاسرائيليين) لا يريدوننا أن نعيش في سلام. تتعرض مواقعهم العسكرية للهجوم، وردا على ذلك يقصفون المدنيين ومزارعنا. وبينما كان أبو هيثم يتحدث هذا الاسبوع عن الهجمات، سمع دوي القذائف من منطقة غير بعيدة عن مزرعته. وقال أبو هيثم انظروا. هذا هجوم لحزب الله على مواقع إسرائيلية في شبعا. الان يمكنكم أن تشاهدوا الامور بأنفسكم. وبينما كان يتحدث قصف حزب الله أربعة مواقع عسكرية إسرائيلية. وتبع ذلك غارات جوية وقصف إسرائيلي على أطراف شنوح وشبعا وكفرشوبا. رويترز