حذرت باريس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من خطر العزلة الدولية، فيما اكدت لندن ان الدولة العبرية تخسر اصدقاءها بسبب العدوان الذي تشنه ضد السلطة الوطنية. في هذه الاثناء تراجع الاتحاد الاوروبي على ما يبدو عن فرض عقوبات تجارية ضد اسرائيل.فقد حذر رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان نظيره الاسرائيلي من خطر «انعزاله» عن الاسرة الدولية، معتبرا انه يمكن ان يسبب «المزيد من الضرر» لمستقبل الدولة العبرية على مر الوقت. وقال رئيس الوزراء الاشتراكي المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية مساء امس الاربعاء ان سياسة شارون «لا تؤتي ثمارها»، مشيرا الى استمرار العمليات الانتحارية في اسرائيل. واضاف جوسبان في حديث تلفزيوني «لا يمكننا قبول الاعتداءات الانتحارية ولا الرد غير المتناسب معها» ورأى ان «الاحتلال (الاسرائيلي) للاراضي يسبب اليأس».واعترف بأن حكومة شارون «تقاوم الضغوط» وخصوصا تلك التي تمارسها الولايات المتحدة لتطبيق قرارات الأمم المتحدة. وقال جوسبان «على حكومة شارون ان تدرك انها لا تستطيع الانعزال عن الاسرة الدولية. انها تواجه خطر ان تسبب على مر الوقت المزيد من الضرر لمستقبل اسرائيل ولن تؤمن حمايتها على المدى القريب. واكد فرنسوا ريفاسو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في تصريح له ان احتمال تجميد برامج التعاون في مجال التكنولوجيا المتطورة مع اسرائيل هو قرار قيد الدراسة. من جهة اخرى حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اسرائيل امس الخميس من انها «تخسر اصدقاء لها» بمواصلة عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، معتبرا ان هذه السياسة ليست فعالة وقد عززت سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واعلن سترو لهيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) «بصفتنا اصدقاء اسرائيل، نقول: ان ذلك لا يوفر لكم اي شيء ايجابي، انكم تخسرون اصدقاء ومؤيدين وتخسرون بعض التفهم في العالم، والاكثر من ذلك انه لا يوجد اي مؤشر يدل على ان هذا التكتيك (المتمثل) بالتدخل في الاراضي المحتلة يوفر السلام المترافق مع الامن الذي يبغيه الاسرائيليون» وتابع سترو يقول ما يحدث ليس بعمل استراتيجي، انه قصير المدى ليس الا، وما من مستقبل لذلك.واضاف ان احد تناقضات الوضع واحد الاسباب التي نعتقد لاجلها ان استراتيجية (الحكومة الاسرائيلية) ليست فعالة، هو ان سلطة ياسر عرفات ازدادت في اعقاب العمليات التي جرت في الاسابيع الماضية على الرغم من تعرض البنية التحتية للسلطة الفلسطينية لتدمير كبير. وقال وزير الخارجية البريطاني لقد تم انتخاب ياسر عرفات، وهو الشخص الذي نتعامل معه. انه رئيس السلطة الفلسطينية، وهو الرجل الذي يتمتع بأكبر شرعية واكبر سلطة بين الفلسطينيين، اننا نتعامل معه. على صعيد متصل، حذر رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي، من اي قرار سابق لاوانه، بعد ان طلب برلمان اوروبا تعليق اتفاق الشراكة مع اسرائيل.واضاف: لا نريد تمرير قرار سابق لأوانه يمكن ان يسمم الوضع، مؤكداً انه يحترم في الوقت ذاته قرار البرلمان الأوروبي.اما المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن فقد اعتبر ان شارون ينسف امن بلاده بمواصلته العمليات العسكرية في الضفة الغربية. ـ الوكالات