أكد قياديون فلسطينيون ان انسحاب القوات الاسرائيلية من طولكرم وقلقيليه «كذبة كبرى» طالما تستمر المذابح والمجازر والحصار العسكري، فيما منعت السلطات الاسرائيلية وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه ، من حضور لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر برام الله أسوة بأربعة مسئولين آخرين هم: صائب عريقات وزير الحكم المحلي، محمود عباس «أبو مازن» أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، محمد دحلان رئيس الأمن الوقائي، أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي. ورأى نبيل أبو ردينه المستشار الاعلامي لعرفات ان الانسحاب خطوة غير كافية، وقال المهم هو ايقاف المجازر الجارية في مدينة جنين ومخيمها وفي مدينة نابلس وبلدتها القديمة واضاف المهم ايضا هو وقف الحصار الاسرائيلي العسكري المفروض على كنيسة المهد ومقر الرئيس وانهاء الحصار لبقية المدن أما الحديث عن هذا الانسحاب فهو خطوة لا تكفي. وطالب أبو ردينة الولايات المتحدة بترجمة أقوالها الى أفعال واجبار الحكومة الاسرائيلية على انهاء مجازرها التي ترتكبها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات. وأكد أبو ردينه ان اتصالات التي يجريها الرئيس عرفات مع الدول العربية والأوروبية مستمرة لوقف هذا العدوان الاسرائيلي المستمر على شعبنا وأشار أبو ردينه ان المطلوب دولياً هو تنفيذ وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة. وطالب مستشار عرفات الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ هذه القرارات مشيراً في الوقت ذاته ان على الولايات المتحدة ان تتحمل مسئوليتها الأخلاقية وان توقف هذا العدوان وهذه المجازر. وفي حديث لوكالة فرانس برس، قال صائب عريقات ان الانسحاب الاسرائيلي من مدينتي قلقيلية وطولكرم في الضفة الغربية غير حقيقي ولا يمت بصلة الى ما طالب به الرئيس (الأمريكي جورج) بوش والعالم بالانسحاب الفوري والكامل من كافة الاراضي الفلسطينية التى اعادت اسرائيل احتلالها. واضاف انها انسحابات تلفزيونية ونحن نريد انسحابات حقيقية وليس انسحابات تلفزيونية. وقال ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني «هذه كذبة اسرائيلية جديدة» لانهم مع انسحابهم يشددون الحصار على المدينتين ويدخلون مناطق جديدة. واضاف قوله انه اذا مرت هذه الكذبة على الامريكيين فهذا يعني انهم سيستمرون في مؤامرتهم لانهم يعرفون ان ما حدث هو مناورة. واعلنت اسرائيل امس انها لن تكمل انسحابها من مدن الضفة الغربية قبل ان تحقق اهدافها. واتهم الفلسطينيون واشنطن بانها سمحت لاسرائيل بان تستمر في عملياتها بضعة ايام اخرى. من جهة ثانية أكد مسئول فلسطيني طلب عدم كشف هويته رفضت اسرائيل ادراج اسم الوزير عبد ربه على قائمة المسئولين الاخرين للقاء الرئيس (ياسر) عرفات. ولم يقدم المسئول تفاصيل اخرى حول سبب منع عبد ربه احد ابرز المتحدثين الفلسطينيين الذين واصلوا انتقادهم الشديد لاسرائيل والولايات والمتحدة لا سيما خلال الهجوم الاسرائيلي الاخير على الاراضي الفلسطينية. وكان مسئول مقرب من رئاسة الحكومة الاسرائيلية اعلن ان ارييل شارون سمح لأربعة مسئولين فلسطينيين بلقاء عرفات. واوضح ان التصريح يتعلق بلقاء واحد مع عرفات الذي تحاصره القوات الاسرائيلية في مقره في رام الله، مؤكدا ان العزلة التي فرضناها على ياسر عرفات ستستمر. وقال ان اللقاء سيحصل الثلاثاء او الاربعاء وسنحدد تفاصيله مع المسئولين العسكريين في المكان. وأكد محمد دحلان ان اللقاء بناء على اتفاق سابق بين عرفات والمبعوث الامريكي للشرق الاوسط انتوني زيني طلب الجانب الفلسطيني لقاء ثنائيا مع الامريكيين لبحث آليات قرار مجلس الامن رقم 1402 الداعي لانسحاب اسرائيل من المناطق الفلسطينية. كما طلب ان ترجع لجنة المفاوضات الفلسطينية لعرفات لاتخاذ القرارات الملائمة قبل وصول وزير الخارجية الامريكي كولن باول الى المنطقة ولقائه المحتمل مع عرفات لانهاء 18 شهرا من دوامة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ووقف اطلاق النار. ومن ناحية أخرى قال مسئول فلسطيني رفيع ان «الاجتماع مع عرفات يوضح ان خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في عزل الرئيس فشلت». الوكالات