نفذت القوات الاسرائيلية فجر أمس وتحت ضغوط دولية وأمريكية انسحاباً تلفزيونياً من مدينتي طولكرم وقلقيلية على حدود الخط الأخضر، وخلفت وراءها على طريقة البرابرة والتتار ومجرمي الحرب دماراً، وواصلت حصار المدينتين عسكرياً، بعد أن دمرت بنى المخابرات الفلسطينية في طولكرم وجيمع المباني الأمنية في قلقيلية، بالتزامن مع احتلال بلدة دورا في الخليل وتدمير مقر القوة 17، ومقر الأمن الوقائي واعتقال خمسين فلسطينياً في قرية يطة. وأعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي انهى فجر أمس انسحابه من مدينتي قلقيلية وطولكرم الفلسطينيتين اللتين تخضعان للحكم الذاتي في شمال الضفة الغربية، لكنه مازال يطوقهما. وقال المتحدث العسكري في بيان ان «القوات الاسرائيلية انهت مهمتها في قلقيلية وطولكرم وانتشرت في مواقع جديدة حول المدينتين المطوقتين». وقال محافظ طولكرم عز الدين الشريف ان وسط المدينة بات نظيفاً، حيث انسحبت قوات الاحتلال من دوار جمال عبدالناصر لكنها مازالت في منطقة العليميه ـ خضوري ـ بير الحاج ـ دوار السلام. وأضاف أبلغني عدد من المواطنين ان قوات الاحتلال أبقت على نقطة عسكرية مازالت تطلق النار نحو المواطنين المتجهين الى الشمال أي نحو قرية عتيل والشواربه. وقبل انسحابها من طولكرم، قامت القوات الاسرائيلية بهدم مبنى المخابرات الفلسطينية في المدينة. وتعرضت القوات الاسرائيلية إلى إطلاق نار من قبل مسلحين فلسطينيين أثناء انسحابها. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قد قال الليلة قبل الماضية ان إسرائيل نجحت في توجيه «ضربة قاسية للارهابيين الفلسطينيين». وشنت اسرائيل بالتزامن مع انسحابها التلفزيوني عدواناً على قريتين بالخليل. وصرح مسئولون امنيون فلسطينيون ان دبابات اسرائيلية تساندها مروحيات احتلت فجر أمس بلدة دورا جنوب الخليل. واضاف هؤلاء المسئولون ان الجيش الاسرائيلي احتل هذه البلدة بالكامل، مشيرين الى حدوث اطلاق نار. من جهته، اكد المتحدث باسم الجيش بدء عملية عسكرية اسرائيلية في دورا «من اجل اعتقال فلسطينيين يجري البحث عنهم ومصادرة اسلحة». واستشهد ثلاثة فلسطينيين في دورا التي أعيد احتلالها منهم عارف سيد أحمد (30 عاماً) وطاهر دودين (30 عاماً) خلال قصف مدفعي لمنازل القرية والمدرعات التي عززتها مروحيات اباتشي. من جهة ثانية أعلن مصدر فلسطيني رسمي ان القوات الاسرائيلية انسحبت من قرية يطة بالضفة الغربية واخذت معها خمسين معتقلاً فلسطينيا. وكانت وحدات من المشاة مدعومة بالدبابات قد دخلت فجر السبت الى يطة، حوالى عشرة كيلومترات الى جنوب مدينة الخليل. وكان قتل فلسطينيان وجرح سبعة اخرون برصاص الاسرائيليين خلال عملية التوغل. واوضح مسئولون فلسطينيون في يطة ان القوات الاسرائيلية دمرت مقر القوة 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ومقرا لجهاز الامن الوقائي. واضاف المصدر ان نائب القرية هو بين الفلسطينيين الخمسين الذين اسرتهم القوات الاسرائيلية.