منعت قوات الشرطة في اليمن أمس عشرات الآلاف من المتظاهرين من الوصول إلى السفارة المصرية بصنعاء لتسليم رسالة لجامعة الدول العربية تطالب الحكومات العربية، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل ووقف التعاون العسكري مع الولايات المتحدة. وقام افراد من قوات النجدة وقوات مكافحة الشغب باغلاق شارع جمال عبدالناصر الذي توجد به السفارة وأقاموا حاجزاً بشرياً معززاً بالآليات العسكرية في مدخل الشارع لمنع المتظاهرين من الوصول الى السفارة الا انهم سمحوا لممثلين عنهم بالدخول الى السفارة وتسليم رسالة الى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تطالب بإغلاق السفارات ومكاتب الاتصال الصهيونية في الأقطار العربية وإخلاء المنطقة من الآلة العسكرية الأمريكية ووقف كل التسهيلات الممنوحة لهذه القوات. وقالت الرسالة التي حصلت «البيان» على نسخة منها ان على الأنظمة العربية ايجاد الحلول السريعة والرادعة للغطرسة الصهيونية التي تذكر بمذابح صبرا وشاتيلا وتنشيط الدبلوماسية العربية وتوظيف العلاقات السياسية للرد على العنجهية الأمريكية الداعمة والمؤيدة للارهاب الصهيوني. وجددت الرسالة المطالب المتكررة في أكثر من بلد عربي بفتح الحدود مع فلسطين أمام الراغبين في الجهاد حتى يتمكنوا من المشاركة في تطهير المقدسات. وكان المتظاهرون وغالبيتهم من الاسلاميين قد قاموا بإحراق العلم الأمريكي ورفعوا اللافتات التي تؤكد ان شارون وبوش رمزين للارهاب العالمي فيما قام العشرات منهم بارتداء أزياء الاستشهاديين وحملت الفتيات لوحات كتبت عليها اسمي الشهيدتين وفاء وآية وربطن رؤوسهن بقطع من القماش كتب عليها «فرسان الانتفاضة» وهتفت الجموع وراء قادة المظاهرة بالرغبة بأن يكونوا «ارهابيين» كإخوانهم في فلسطين. على صعيد متصل اعتصم أكثر من مئتين من قادة المعارضة واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين والمنظمات المعارضة للتطبيع مع اسرائيل أمام السفارة الأمريكية بصنعاء لعدة ساعات وشددوا على مطالبهم بضرورة سحب السفير اليمني لدى واشنطن وتخصيص دولار واحد عن كل برميل نفط عربي لصالح الانتفاضة. وألقى رئيس اتحاد الأدباء أحمد قاسم دباح ود. قاسم سلام نائب رئيس مجلس تنسيق أحزاب المعارضة كلمتين أدانا فيها تخاذل النظام الرسمي العربي في نصرة أبطال الانتفاضة الذين يسطرون كل يوم العديد من البطولات أمام الآلة الحربية الصهيونية وناشدوا الحكام العرب الاستجابة لصيحات الشعوب بفتح باب التطوع للجهاد في فلسطين ودعوا المواطنين العرب الى الالتزام الصارم بمقاطعة البضائع ومنتجات أمريكانا الداعم الأساسية لبقاء الكيان الصهيوني والمعادية للأمة العربية ومصالحها.