تواصلت يوم أمس المظاهرات العربية المنددة بالعدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، حيث خرج نحو مليون مغربي في تظاهرة ضخمة نددت بالجرائم التي يرتكبها المجرم ارييل شارون، ضد الفلسطينيين، كما تقدم نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام مسيرة في دمشق، تقدر عددها بالمليون أيضاً، تأييداً للشعب الفلسطيني، فيما كانت الكلمة الشهيرة للرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر وهي «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» شعاراً لعدد كبير من اليافطات في التظاهرة التي جرت أمس في بيروت وشارك بها نحو 50 ألفاً، من جهة أخرى تعتزم القوى الوطنية الأردنية تنظيم مسيرة «الزحف المقدس» باتجاه السفارة الاسرائيلية يوم الجمعة. فقد خرج نحو مليون مغربي الى شوارع العاصمة الرباط، في تظاهرة ضخمة احتجاجاً على العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وندد المتظاهرون بالجرائم التي يرتكبها السفاح ارييل شارون، ودعوا العرب الى اتخاذ موقف متضامن مع الشعب الفلسطيني، كما دعوا المجتمع الدولي الى التدخل لوقف المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطنيي من قبل الاحتلال. وفي دمشق خرج مئات الآلاف من الاشخاص أمس إلى شوارع العاصمة للاعراب عن تأييدهم للفلسطينيين، وذلك لليوم التاسع على التوالي منذ بدء العمليات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة في المناطق الفلسطينية.وردد المتظاهرون شعارات وهتافات تدين رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون ويعربون فيها عن تأييدهم للانتفاضة الفلسطينية، مطالبين القادة العرب بدعم الانتفاضة واتخاذ إجراءات فعلية ضد إسرائيل.وقد تصدر مسيرة أمس نائبا الرئيس السوري عبدالحليم خدام وزهير مشارقة ورئيس مجلس الشعب (البرلمان) عبد القادر قدورة وأعضاء «القيادة القطرية» التي تضم سبعة أحزاب رئيسية من ضمنها حزب البعث الحاكم، بالاضافة إلى قادة الفصائل الفلسطينية العشر التي تتخذ من دمشق مقراً لها وعدد كبير من رجال الدين الاسلامي والمسيحي وأعضاء مجلس الشعب.وردد المتظاهرون الذين قدر عددهم بنحو مليون شخص شعارات مثل: «تسقط إسرائيل وأمريكا»، «شارون المجرم، سفاح الدماء وقاتل الاطفال»، «خيبر ، خيبر يا يهود، جيش محمد راح يعود».كما حمل المتظاهرون الاعلام السورية والفلسطينية وأعلام حزب الله اللبناني واللافتات التي كِتب على إحداها: «الانتفاضة هي شرف الامة العربية.. نحن مع الانتفاضة حتى النصر ودحر الاحتلال»، «أنقذوا شعب فلسطين من الابادة الجماعية». وحرق المتظاهرون الاعلام الاسرائيلية وكتبوا على الارض باللون الازرق: «شارون نحن ضد إرهابك». وقد انطلقت المسيرة من كافة أرجاء سوريا حيث أعلنت الحكومة السورية أمس عطلة رسمية لكي يتمكن كافة طلاب المدارس والجامعات وموظفي الدولة من المشاركة في المسيرة التي صبت أمام مجلس الشعب السوري في قلب العاصمة دمشق. ونقل التلفزيون السوري وقائع المسيرة كاملة، وهي المسيرة الكبرى الثالثة في سوريا، حيث سبق للجنة الشعبية لدعم الانتفاضة في سوريا أن نظمت الاسبوع الماضي مسيرتين ضخمتين، بالاضافة إلى العديد من المسيرات الاقل ضخامة التي اجتاحت سوريا منذ بدء العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. وفي بيروت شارك نحو 50 ألفاً في مسيرة منددة بالعدوان الصهيوني.وحمل المتظاهرون يافطات كتب عليها شعار الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة». وفي نواكشوط تواصلت في العاصمة الموريتانية المظاهرات والاحتجاجات الداعمة للشعب الفلسطيني والمنددة بإسرائيل والولايات المتحدة. وشهدت المظاهرات التي خرجت أمس الأول في نواكشوط مناوشات بين المتظاهرين وقوات الشرطة في عدد من مناطق العاصمة وعلى مقربة من المساجد. وصرح جميل منصور رئيس جمعية «الرباط الوطني لمقاومة التطبيع» بأن قوات الامن احتجزت بعض المتظاهرين لفترة وجيزة بعد أن حاولوا تسيير مظاهرات غاضبة في قلب العاصمة حيث قاموا بإشعال إطارات السيارات وإغلاق الطرق. أما في الكويت فقد خرجت المظاهرات الحاشدة احتجاجا على الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطينى الاعزل. وقد شهد يوم أمس الأول مظاهرة حاشدة من المواطنين والمقيمين أعربوا خلالها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطينى واستنكارهم للممارسات الاسرائيلية الاجرامية التى تتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولى وحقوق الانسان.وعبر المشاركون فى المظاهرة التى دعت اليها جمعية الاصلاح الاجتماعى عن غضب واستنكار الشارع الكويتى لما تقوم به الحكومة الاسرائيلية من اعتداءات على الشعب الفلسطينى الاعزل والحصار المفروض عليه. من جهة أخرى في خطوة تعد الأكثر تصعيدا إذا لم يتم التراجع عنها في الساعة الاخيرة أعلن الملتقى الوطني للنقابات المهنية والاحزاب السياسية المعارضة تنظيم مسيرة «الزحف المقدس» باتجاه السفارة الاسرائيلية يوم الجمعة المقبل احتجاجا على وجود السفير الاسرائيلي وسفارة الدولة العبرية على الارض الأردنية.واعلنت مصادر في الملتقى في اجتماع طاريء عقده مساء امس الاول عن تنفيذ اضراب عام يوم غد الثلاثاء يشمل كافة أنحاء المملكة احتجاجا على ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني من مجازر وحشية كما تقرر اعتماد اجتماع يومي يعقد مساء كل يوم اعتبارا من امس الأحد لمتابعة آخر التطورات إضافة لتشكيل غرفة عمليات من لجنة الطوارئ. المناضلة الفلسطينية ليلى خالد تشارك في تظاهرة بعمان. أ.ب