أكد الرئيس اليمني في حوار مباشر أجرته معه قناة «الجزيرة» الفضائية الليلة قبل الماضية ان اتهام عرفات بالارهاب وقيادات عربية بايواء الارهابيين اثر على التحالف العربي الاسلامي مع أمريكا في مجال مكافحة الارهاب وهو كلام غير مقبول، وطالب القادة العرب، بالعمل على ارسال وفد عالي المستوى الى واشنطن في حال ما إذا فشل كولن باول وزير الخارجية الأمريكي في الزام الدولة العبرية بتنفيذ ما جاء في خطاب الرئيس بوش خصوصاً ما يتصل بالانسحاب الفوري وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ووصف صالح ادارة بوش بأنها أفضل ادارة أمريكية لأنها أفصحت عن تأييدها للحق العربي وتمنى أن تظل محايدة أو تدع العرب واسرائيل يحلون مشكلتهم دون تدخل. وسخر الرئيس اليمني من المطالبة باستخدام النفط كسلاح في المعركة مع اسرائيل والولايات المتحدة، وقال ان استخدام هذا السلاح سيضر الدول النفطية لا الولايات المتحدة، اذا ما عرفنا ان ميزانية بلدية في أمريكا تساوي ميزانية الدول العربية النفطية كلها. ووصف صالح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأنه «ارهابي» و«مجرم حرب» يجب محاسبته ومحاكمته في (قاعدة) «جوانتانامو» الأمريكية في كوبا، ومع أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان، لأنه هدد السلام العالمي. واستفسر، مستنكراً، عن سبب الاهتمام المبالغ فيه بالعلاقات اليمنية الأمريكية، ولماذا لا يوجه هذا الاهتمام نحو الدول الأخرى متسائلاً: هل جائز لهم التعامل مع أمريكا ونحن لا؟! «نتعامل مع الأمريكان لتجنيب نفسنا الأذى». ان الجيوش العربية قادرة على هزيمة اسرائيل إذا ما علمنا ان كل خمسين جندياً عربياً يقابلهم جندي واحد اسرائيلي، وقال «في 1967 كنا مخترقين داخلياً ولم نهزم لغير ذلك،. وفيما يلي مقتطفات لأهم الفقرات التي جاءت في الحوار: الثأر من اسرائيل ـ أنا في تصوري صعب جداً أن تقوم الدولة الفلسطينية بجوار الدولة العبرية بعد هذه المجازر، نحن عندنا ثأر، نحن العرب سنستمر في الثأر والأجانب، ما حصل في أفغانستان ثأر لما حصل في 11 سبتمبر، أخذ الأمريكان بحقهم، ضربوا في أفغانستان، ضربوا تنظيم القاعدة، وضربوا طالبان، نحن سنثأر من الاسرائيليين ولو بعد ألف سنة، يجب إذا كانت اسرائيل تريد أن تعيش بمأمن وبسلام، يجب أن تسلم على التو بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وتستجيب للمبادرة التي تقدمت بها القمة العربية في بيروت وتسلم بقرارات الشرعية الدولية، ورغم الجروح القائمة فإن استمرار توسع الجروح والألم يأتي بمزيد من الضحايا والشهداء فمن الصعب جداً أن تقوم دولة آمنة، اسرائيل الآمنة حدودها ليس الأمم المتحدة ولا الجيوش الغربية، حدودها هي الدولة الفلسطينية إقامة الدولة الفلسطينية ورفع علم الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف، هنا تأمن اسرائيل. الدول المطبعة ـ العلاقات الجيدة بين بعض الدول العربية واسرائيل يجب أن نوظفها في اليوم الذي فيه الدماء تسال تستخدم هذه القناة اليوم لنوقف النزيف، لماذا لا تستخدم هذه العلاقات في وقت الدماء؟ أنا لا أقول مصر ولا الأردن، هناك علاقات مع كثير من الأقطار العربية مخفية تحت ما يسمى بالمكاتب التجارية. أنا أحكي عن الأقطار العربية التي عندها مكاتب يجب أن توظف هذه العلاقات مثل ما تفضلت كشريان للوصول لمد الجسور مع اسرائيل، لا بأس، لاننا نحتاجها اليوم في الوقت الذي تسفك فيه الدماء، توظف هذه العلاقات واذا لم تثمر فإن قطعها واجب اذا لم تثمر، فالقطع واجب. اسرائيل في أزمة ـ لماذا هذه الهزيمة النفسية في قلوبنا من اسرائيل؟ لدينا الحدود المصرية، الحدود الأردنية، الحدود السورية اللبنانية، ولسنا قادرين على أن نوصل الدعم الى الأراضي المحتلة؟ اليوم اسرائيل تعيش أصعب وضع من الناحية العسكرية أصعب وضع عسكري في الوقت الحاضر.. نحن لم نقل نحشد جيوشاً عربية هذا مستبعد لأننا من دعاة السلام ومع عملية السلام ونحن مع السلام. نحن مع دعم الانتفاضة الفلسطينية بشتى الوسائل هناك وسائل عدة نحن نعرفها كقيادات عربية ونعرفها كشعوب ندعم الانتفاضة الفلسطينية، أما اذا حكيت لك من الناحية العسكرية فإسرائيل لن تستطيع أن تحارب اليوم، لماذا؟ لأن المقاومة في الداخل، فهو لا يستطيع أن يخرج دباباته من اسرائيل، لا يستطيع أن يخرج أسلحته من الضفة الغربية من قطاع غزة لأن المقاومة الفلسطينية موجودة، النار تشتعل تحت أقدام شارون، أنتم الاعلام العربي جعلتم اسرائيل «بعبعاً». هذا ارهاب اعلامي، أنتم ترهبون بالاعلام الجماهير العربية، ان اسرائيل بعبع ولا أحد يقدر أن يصل اليها، الاسرائيليون بشر، الآن الشعب الفلسطيني يتصدى لها بالكلاشينكوف وبالحجارة فما بالك اذا كان هناك ثلاثة أو أربعة آلاف صاروخ تقذف على رأس اسرائيل من هي اسرائيل، اذا حدثت مشكلة بين قطر وقطر عربي آخر سنستخدمها أما في مشكلتنا مع اسرائيل لا نستخدمها لأن هناك فيتو من أمريكا، ممنوع أن تتحرشوا باسرائيل. الشعب المصري أبي، لا يقبل أن يستأجره أحد ويقدم له المال، الشعب المصري سيقاتل من نفسه ولا يوجد أحد يستأجر أحداً، كل واحد يترك فلوسه في خزينته نحن سنقاوم جميعاً بامكانياتنا المتواضعة. سلاح النفط ـ أوافق مبدئياً على استخدام سلاح النفط ولو رمزياً لكن هل النفط هو المؤثر على الكيان الصهيوني؟ هل اذا استخدمنا سلاح النفط ضد اسرائيل ستتأثر اسرائيل؟ هل ستتأثر أمريكا اذا استخدمنا النفط؟ يعني ألا يوجد لديها مصادر غير النفط العربي؟! أنتم الان أيها العرب تعتقدون ان معكم نفطاً.. ربما ميزانية بلدية من بلديات الولايات المتحدة الأمريكية تساوي ميزانية الأقطار العربية مجتمعة، أمريكا عندها مخزون احتياطي لسنوات عدة، نحن المصدرين للنفط الذين سنتأثر، نحن موافقون على أن نقطع النفط غداً صباحاً، هل سيحل المشكلة، الذي يحل المشكلة هو دعم الانتفاضة الفلسطينية بالمال والرجال والسلاح والعتاد ونبحث عن الوسيلة أو الطريقة التي يصل بها كل ذلك الى الانتفاضة الفلسطينية، النفط واحد من العوامل، تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، ماذا تعمل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في كتيب في ملزمة موجودة على الرف في جامعة الدول العربية متى نستخدمها؟ استخدمناها عندما حصلت المشكلة بين العراق والكويت، لماذا لا نستخدمها الآن؟ النخوة وفنجان القهوة ـ من هي اسرائيل؟ يعني لو حسبنا جيش اسرائيل ودبابات اسرائيل وتكنولوجيا اسرائيل وحسبنا ما لدينا في الوطن العربي، واحد مقابل خمسين جندي اسرائيلي واحد مقابل خمسين جندياً عربياً، لماذا الرعب، نحن دخلنا حروب أكثر، دخلت الأمة العربية في حروب في القرن الماضي، دخلت حرب 48 ودخلت حرب 56 وحرب 67 وحرب 73، وحققت انتصارات مهما كان، عندما نقيم من ناحية استراتيجية هناك ثغرات، لكن لازم ندرس ما هي العوامل بالنسبة لهزيمة 67، ليست قوة الجيش الاسرائيلي ولا عظمته ولا تكنولوجيا أسلحته، هناك عوامل، احباطات داخلية كانت داخل الوطن العربي.، اذا استمرت اسرائيل في هذا التمادي ولم تقم الدولة الفلسطينية فستنفذ استراتيجية من النيل الى الفرات، إذا لم لا نحسم أمورنا في الوقت الحاضر، ويجب أن توفد القمة العربية التي انعقدت في بيروت وفداً عالي المستوى فوراً الى الولايات المتحدة الأمريكية راعية النظام الدولي الجديد المتحالفة مع الكيان الصهيوني، الوفد الى الولايات المتحدة والأمم المتحدة، لأن الأمم المتحدة فيها مجلس الأمن وفيها الدول دائمة العضوية، ماذا سيكون موقف أمريكا من هذا الصلف الصهيوني؟ هل ستسلمون شارون كإرهابي، كمجرم حرب، شارون ليس ارهابياً فقط، هو مجرم حرب يجب أن يسلم الى جوانتانامو لماذا لا يسحبونه الى جوانتانامو ويتحاسب ويحاكم، هذا مجرم، هذا هدد السلام العالمي لماذا الآن اسرائيل متعاطفة معها أمريكا وهي مسئولة عن أمنها، طيب والذي يحدث عندنا في الوطن العربي، أليس لنا حقوق، يعني أنت ترى ما تدمع له العين، أين النخوة العربية، ما هي النخوة العربية، ليست النخوة فنجان قهوة، وفنجان شاي، النخوة العربية انك تجيب مالاً تجيب سلاحاً ترفع سلاحك الى جانب أخوك تقاتل معه. ـ في اليمن يوجد 200 يهودي فقط، يريدون أن يذهبوا، يذهبوا يريدون أن يجلسوا يجلسوا، ما عندنا مشكلة، احنا نرحب باليهود، عودة اليهود الذين في اسرائيل حتى نفكك الكيان الصهيوني، نحن نرحب بهم لكنهم لن يأتوا، نرحب باليهود الذين في اسرائيل ليرجعوا ويرجع اليهود العراقيون واليهود المغاربة ويهود مصر، هؤلاء جمعناهم كعرب وعملنا دولة عبرية، يرجع اليهود الى أقطارهم ويأخذوا حقوقهم مثل حقوق الآخرين وانتهى الموضوع لكن لن يرجعوا. الجنون فنون ـ ما يحدث رمي قنبلة هنا أو في الأمن السياسي أو أمام السفارة أو اختطاف طائرة، أو لا أدري ما قد يكون من عمل ارهابي؟ على سبيل المثال الذي حاول أن يختطف الطائرة وهبطت بجيبوتي هذا معتوه مجنون، طيب لماذا نقول عليه ارهابي؟ والذي فجر القنابل أو ألقى القنابل على السفارة الأمريكية أيضاً مجنون. فمثلاً أجهزة الأمن ألقت القبض على هذا الذي ألقى القنبلتين وهو واحد يائس ومشكلته انه عاطل عن العمل فكان يريد أن يذكر بنفسه ويكسب شهرة وشاهد ما يحدث في فلسطين، حاول ولا يوجد لديه مشروع قال نعمل هذه الحركة، وهو الان موجود في الشرطة.. نعم هناك معتوهون كثر في اليمن فنحن مثل غيرنا، لكن نحن عندنا شفافية كبيرة، نظهرها والآخرون عندهم بلاوي لكن في تعتيم، مثلاً سيارات البوليس أو الشرطة أمام الجامعات وأمام كثير من المرافق الحيوية في كثير من الأقطار جاهزة، واحد يتحرك يرفع صوته على القضية الفلسطينية يرمى في السجن. العلاقات مع أمريكا ـ هذا الاهتمام باليمن شيء جيد وان البعض يقول عندكم أربعون خبيراً أمريكياً وناس آخرون يقولون عندكم في الجزر وناس يقولوا في القواعد أولاً عندنا بلد مفتوح عندنا من ثلاثين إلى أربعين أمريكياً لمدة ثلاثة أسابيع وأقصى مدة أربعة أسابيع، وبعضهم قد انتهت مدتهم، هذا من ناحية، ولماذا هذا الاهتمام الممتاز باليمن؟ وان عندها أمريكان وهؤلاء الأمريكان موجودون في مصر، في الأردن وفي دول الخليج كلها، وأنا أريد أن أعرف لماذا المشكلة أثارت الآخرين وأثارت غيرة البعض؟ لماذا اليمن تتعامل مع أمريكا؟ هل جائز لهم أن يتعاملوا مع أمريكا ويجعلونا هدفاً للأمريكان، نحن تحركنا نحو الأمريكان لنمنع عنا الشر نمنع عنا البلاء نمنع عن وطننا المصائب، أمريكا رافعة عصا فوق الوطن العربي والاسلامي والعالم الثالث من لم يكن معنا فهو ضدنا لهذا استقبلنا ثلاثين الى أربعين خبيراً لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر. لا جدوى من المظاهرات ـ هم عارفون ان الشعب العربي كله يغلي، أعرف انه يغلي، أنا أقول المظاهرات لم يعد لها جدوى لكن لا بأس للتعبير نتركها، لكن أنا أقول ليس لها أي جدوى من الآن لماذا؟ واضح ان أمريكا لم تستجب لنا لأننا نحن اليمنيين معتكفين منذ أيام عدة في باب السفارة الأمريكية ولا أحد معبرنا ما أحد معبر تلك المظاهرات في كل مكان في الوطن العربي لا أحد يعبرها. ـ أنا من النوع الذي جربت الحرب، اليمن أكثر دولة عانت من الحرب في الوطن العربي منذ أربعين سنة قمنا بثورة وقضينا على حكم ملكي أمامي ودخلنا في حرب من 1962 الى عام 1970 واستمرت حرب داخلية واستمرت حرب أهلية واستمرت حروب وحروب. نحن جربنا الحرب لسنا من دعاة الحرب، أنا أقول هناك جملة من الاجراءات لاتخاذها وحددتها، أين تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك؟ أين استخدام سلاح النفط؟ أين استخدام العلاقات والتطبيع مع اسرائيل؟ وهذه من الأشياء الرئيسية، أنا كقائد محرج أن يكون لي تطبيع، والمواطن عندي يقول انت مطبع مع اسرائيل وانت رايح جاي على اسرائيل وسفيرك وسفيرها أنقذ الطفل الفلسطينين بالعلاقات معها.